منطق المظفر الجزء الثاني – الشيخ علي العبود

دروس مقررة — النصوص المتاحة

27 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس 18

تحميل Word

018

محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين اللهم صل على محمد وآل محمد. كان الكلام في العكس المستوي، وذكرنا تعريف العكس المستوي، وذكرنا شروط العكس المستوي، فقلنا إن العكس المستوي يعني تبديل طرفي القضية مع بقاء الكيف وبقاء الصدق.

أما بقاء الكم فلا يشترط. فإذا قلنا: «لا شيء من الإنسان بحجر»، قضية عكسها المستوي: «لا شيء من الحجر بإنسان». هنا قمنا بتبديل الطرفين، جعلنا موضوع الأصل محمولاً في القضية المعكوسة، وجعلنا محمول الأصل موضوعاً في القضية المعكوسة، وأيضاً الكيف كان باقياً؛ القضية الأولى قضية سالبة، القضية الثانية قضية سالبة، والصدق باقٍ. فهنا قولنا: «لا شيء من الإنسان بحجر» قضية صادقة، وعكسها المستوي: «لا شيء من الحجر بإنسان» أيضاً قضية صادقة.

نشرع بعد ذلك في بيان قواعد العكس المستوي، وهنا حتى تتضح قواعد العكس المستوي علينا أن نلتفت إلى أمرين:

الأمر الأول: أن المحصورات على أربعة أنواع:

النوع الأول: الموجبة الكلية، كقولنا: «كل إنسان ناطق»، ونرمز للموجبة الكلية بـ (كُل ب ج). هذه الرموز يجب أن تحفظ.

المحصورة الثانية: الموجبة الجزئية، كقولنا: «بعض الحيوان إنسان»، وترمز بـ (ع ب ج).

المحصورة الثالثة: السالبة الكلية، كقولنا: «لا شيء من الإنسان بحجر»، وترمز لها بـ (لا ب ج).

المحصورة الرابعة: السالبة الجزئية، كقولنا: «بعض الحيوان ليس بإنسان»، وترمز لها بـ (س ب ج).

(ب) إشارة إلى الموضوع، (ج) إشارة إلى المحمول. وهذه المقدمة تقدمت في أمر.

الأمر الثاني الذي نستذكره وهو هام، إذا جئنا إلى هذه المحصورات الأربعة، ما هي موارد صدقها؟ مثلاً إذا جئنا إلى الموجبة الكلية (كُل ب ج)، في أي مورد تصدق الموجبة الكلية؟ تصدق الموجبة الكلية:

المورد الأول: إذا كانت النسبة بين الموضوع والمحمول نسبة التساوي، أو كانت النسبة بين الموضوع والمحمول نسبة العموم والخصوص المطلق. مثلاً نسبة التساوي كقولنا: «كل إنسان ناطق»، فالنسبة بين الإنسان والناطق نسبة التساوي.

المورد الثاني: إذا كانت النسبة بين الموضوع والمحمول نسبة العموم والخصوص المطلق، كقولنا: «كل إنسان حيوان»، فالنسبة بين الإنسان والحيوان نسبة العموم والخصوص المطلق.

المحصورة الثانية وهي الموجبة الجزئية، تصدق في أربعة موارد:

المورد الأول: إذا كانت النسبة بين المحمول والموضوع نسبة التساوي، كقولنا: «بعض الإنسان ناطق»، «بعض الإنسان ناطق» النسبة بين الإنسان والناطق نسبة التساوي، وقولنا «بعض الإنسان ناطق» موجبة جزئية.

المورد الثاني: العموم والخصوص المطلق بأن يكون الموضوع أخص من المحمول، كقولنا: «بعض الإنسان حيوان»، فهنا الإنسان الذي وقع موضوعاً أخص من الحيوان الذي وقع محمولاً، والقضية موجبة جزئية كقولنا: «بعض الإنسان حيوان».

المورد الثالث: إذا كانت النسبة بين الموضوع والمحمول أيضاً عموم وخصوص مطلق، لكن بأن يكون الموضوع أعم من المحمول. كقولنا: «بعض الحيوان إنسان»، هنا «بعض الحيوان إنسان» موجبة جزئية، الموضوع فيها وهو الحيوان أعم من المحمول وهو الإنسان.

المورد الرابع والأخير الذي تصدق معه الموجبة الجزئية، إذا كانت النسبة بين الموضوع والمحمول نسبة العموم والخصوص من وجه، والمفروض هذه النسب واضحة عندكم، كقولنا: «بعض الطائر أسود»، «بعض الطائر أسود» موجبة جزئية، النسبة بين الطائر والأسود نسبة العموم والخصوص من وجه.

المحصورة الثالثة: السالبة الكلية كقولنا: «لا شيء من الإنسان بحجر»، السالبة الكلية؛ وهو إذا كانت النسبة بين الموضوع والمحمول نسبة التباين الكلي، كقولنا: «لا شيء من الإنسان بحجر»، فالنسبة بين الإنسان والحجر نسبة التباين الكلي.

المحصورة الرابعة: السالبة الجزئية والتي رمزها (س ب ج)، تصدق في ثلاثة موارد:

المورد الأول: التباين الكلي، كقولنا: «بعض الحجر ليس بإنسان»، فالنسبة بين الحجر والإنسان نسبة التباين الكلي.

المورد الثاني: تصدق في موارد العموم والخصوص المطلق، لكن بأن يكون الموضوع أعم من المحمول، كقولنا: «بعض الحيوان ليس بإنسان»، النسبة بين الحيوان والإنسان نسبة العموم والخصوص المطلق، والموضوع وهو الحيوان أعم من المحمول.

المورد الثالث: نسبة العموم والخصوص من وجه، كقولنا: «بعض الأبيض ليس بإنسان»، فالنسبة بين الأبيض والإنسان نسبة العموم والخصوص من وجه.

هذه موارد صدق المحصورات الأربع، فيجب الالتفات إليها واستذكارها.

إذا تبين هذان الأمران نشرع في قواعد العكس المستوي. قواعد العكس المستوي أربع قواعد:

القاعدة الأولى: أن الموجبة الكلية تنعكس بالعكس المستوي إلى موجبة جزئية، فإذا قلت: «كل...»

القاعدة الثانية: أن الموجبة الجزئية تنعكس بالعكس المستوي إلى موجبة جزئية، فإذا قلت: «بعض الإنسان حيوان» عكسها المستوي بعض الحيوان إنسان.

وأما السالبة الكلية فعكسها المستوي سالبة كلية، تنعكس كنفسها، فإذا قلنا: «لا شيء من الإنسان بحجر» عكسها المستوي: «لا شيء من الحجر بإنسان».

أما السالبة الجزئية فلا عكس لها.

برهان قواعد العكس المستوي

هذه القواعد ما البرهان عليها؟ البرهان عليها نقول: المحصورات أربعة أنواع. الموجبة الكلية، إذا أردنا أن نعرف ما هو نقيضها؟ ما هو نقيض الموجبة الكلية؟ في التناقض، قلنا التناقض اختلاف الكم والكيف، فالموجبة الكلية نقيضها سالبة، فكل (ب ج) ما هو نقيضها؟ (س ب ج). في التناقض ما نحتاج إلى تبديل الطرفين. (ع ب ج) الموجبة الجزئية ما هو نقيضها؟ موجبة جزئية؟ سالبة كلية، تكون (لا ب ج). السالبة الكلية نقيضها موجبة جزئية (لا ب ج)، (ع ب ج)، (س ب ج) سالبة جزئية نقيضها موجبة كلياً كُل (ب ج). هذا هو تناقض المحصورات، وهذا مر في بحث التناقض.

الآن نريد أن نتكلم على العكس المستوي. قلنا إن الموجبة الكلية (كُل ب ج) عكسها المستوي موجبة جزئية، موجبة جزئية يعني (ع). مع تبديل الطرفين، (ب ج) يعني (ج ب). (ب) إشارة إلى الموضوع، (ج) إشارة إلى المحمول، لابد أن تجعل الموضوع محمولاً والمحمول موضوعاً.

الموجبة الجزئية (ع ب ج) عكسها المستوي موجبة جزئية يعني (ع ج ب).

السالبة الكلية (لا ب ج) عكسها المستوي سالبة كلية (لا ج ب).

أما السالبة الجزئية (س ب ج) فلا عكس مستوي لها.

نأتي إلى برهان هذه الأمور:

برهان عكس الموجبة الكلية: الأصل الذي لابد من صدقه هو (كُل ب ج) يعني كل إنسان ناطق. المدعى أن الموجبة الكلية عكسها المستوي موجبة جزئية، يعني بعض الناطق إنسان، كل (ب ج) عكسها (ع ج ب). ما هو البرهان على ذلك؟ لو لم يكن الموجبة الكلية عكسها المستوي موجبة جزئية -نحن ندعي أن الموجبة الكلية عكسها المستوي موجبة جزئية- لو لم يكن عكسها المستوي موجبة جزئية لبقيت ثلاثة احتمالات لا رابع لها، لأن المحصورات محصورة في أربعة أنواع: إما أن يكون عكس الموجبة الكلية سالبة كلية، هذا الاحتمال الأول، أو أن يكون الموجبة الكلية عكسها المستوي سالبة جزئية، أو أن يكون الموجبة الكلية عكسها المستوي موجبة كلية. إذا بطلت كل هذه الاحتمالات تعين أن يكون عكس الموجبة الكلية موجبة جزئية.

نعم؟

قبل، لا بأس، سؤال وجيه. لكن نحن نقول إنه في الموجبة الجزئية لها عكس. الموجبة الكلية تنعكس إلى موجبة جزئية. المدعى أنه لا تنعكس إلى موجبة جزئية؟ يعني بيننا وبين ذاك الطرف ليس أن لها عكس أو ليس لها عكس، لها عكس، لكن تنعكس إلى ماذا؟

نقول: الموجبة الكلية إذا قلنا أنها تنعكس إلى سالبة كلية، يعني كل (ب ج) عكسها (لا ج ب)، ما هو الدليل على بطلان هذا الاحتمال سيدي؟ الدليل على بطلان هذا الاحتمال؟ كل لا (ج) معناه أن (ب) تساوي أو أقل من (ج).

لأننا تقدم من شروط العكس المستوي بقاء الكيف. بقاء الكيف، إذا كان الأصل موجب لابد أن يكون العكس موجب، فهنا الأصل موجبة كلية، موجبة، فيستحيل أن تنعكس إلى سالبة وإلا اختل شرط من شروط الكيف. فنقول: إذاً الموجبة الكلية يستحيل أن تنعكس إلى سالبة كلية أو تنعكس إلى سالبة جزئية. هذا باطل هذا الاحتمال، لماذا؟ لاختلال شرط من شروط العكس المستوي، وهو بقاء الكيف. قلنا العكس المستوي تبديل طرفي القضية مع بقاء الصدق وبقاء الكيف. ومعنى بقاء الكيف إذا كان الأصل موجب يكون العكس موجب، وإذا كان الأصل سالب يكون العكس سالباً. فيستحيل إذا كان الأصل موجبة كلية أن تنعكس إلى سالبتين، سواء كانت سالبة كلية أو سالبة جزئية. يبقى الكلام في الاحتمال الثالث.

ولهذا الشيخ المظفر لم يفرض الاحتمال الأول والاحتمال الثاني لوضوح بطلانه، لأنه لو كانت الموجبة الكلية تنعكس إلى سالبة، سواء كانت سالبة جزئية أو سالبة كلية، لم يكن هذا عكساً، لأنه اختل ركن من أركان العكس المستوي وهو بقاء الكيف. إذاً نقول: يدور الأمر بين أمرين: إما أن يكون عكس الموجبة الكلية موجبة جزئية وهو المدعى، أو أن يكون عكس الموجبة الكلية موجبة كلياً.

ما هو الدليل على بطلان أن يكون عكس الموجبة الكلية موجبة كلياً؟ نقول: بما أن الموجبة الكلية (كُل ب ج) تصدق في موردين؛ المورد الأول ما هو؟ مورد التساوي كقولنا: «كل إنسان ناطق»، كل إنسان ناطق، لو عكسناها إلى موجبة كلية، ماذا سوف يكون عكسها؟ «كل ناطق إنسان». هنا نقول الأصل صادق والعكس صادق أيضاً. كل إنسان ناطق، كل ناطق... فهنا صادق.

المورد الثاني الذي تصدق فيه الموجبة الكلية مورد العموم والخصوص المطلق، كقولنا: «كل إنسان حيوان»، النسبة بين الإنسان والحيوان عموم وخصوص مطلق، كل إنسان حيوان، لو عكسناها إلى موجبة كلية، ماذا سوف تكون؟ «كل حيوان إنسان». فهنا نجد أن الأصل صادق مع أن العكس كاذب، ليس كل حيوان إنسان. إذاً لو قلنا بأن الموجبة الكلية عكسها المستوي موجبة كلياً، نقول لم تصدق، إنما تصدق في مورد واحد وهي فيما إذا كانت الموجبة الكلية جاءت في مورد أن يكون بين الموضوع والمحمول تساوي. أما إذا كان بين الموضوع والمحمول نسبة العموم والخصوص المطلق فلا تنعكس إلى موجبة كلية. فإذا قلت: «كل إنسان حيوان» لا تنعكس إلى «كل حيوان إنسان». إذاً لا يمكن أن نقول دائماً الموجبة الكلية تنعكس إلى موجبة كلية.

بينما لو قلنا أن الموجبة الكلية (كُل ب ج) عكسها المستوي موجبة جزئية (ع ج ب)، بما أن الموجبة الكلية تأتي في موردين: المورد الأول في حالة التساوي بين الموضوع والمحمول، «كل إنسان ناطق» ما هو عكسها؟ المفروض أنها موجبة جزئية فتكون: «بعض الناطق إنسان»، صدق الأصل وصدق العكس. وأيضاً المورد الثاني «كل إنسان حيوان»، ما هو عكسها المستوي؟ «بعض الحيوان إنسان»، فالأصل صادق والعكس صادق. إذاً الموجبة الكلية لو عكسناها إلى موجبة كلياً لما جاءت في كل موارد صدق الموجبة، بينما الموجبة الكلية لو عكسناها إلى موجبة جزئية لصدقت في جميع موارد الموجبة الكلية، في مورد التساوي وفي مورد العموم والخصوص المطلق.

قال: الموجبتان -الموجبتان بمعنى الموجبة الجزئية والموجبة الكلية- تنعكسان موجبة جزئية. أي أن الموجبة الكلية تنعكس موجبة جزئية، كقولنا: «كل إنسان ناطق» عكسها «بعض الناطق إنسان». والموجبة الجزئية كقولنا: «بعض الحيوان إنسان» تنعكس كنفسها، كنفسها يعني إلى موجبة جزئية. فبعض الإنسان حيوان، فإذا قلت: كل (ج ب) -أنا عندي في الكتاب، دققوا في الرموز، وإن كان الأولى أن يعبر (كُل ب ج)، يعني إشارة إلى (ب) الموضوع و(ج) المحمول، لكن صحيح في الكتاب أيضاً صحيح- فعكسها، لاحظ، كل (ج ب) موجبة كلياً فعكسها (ع ب ج) موجبة جزئية. وعين (ج ب) موجبة جزئية عكسها (ع ج ب)... لا هنا اشتباه، المفروض أن يكون عكسها (ع ب ج) وليس (ع ج ب)، خطأ (ع ج ب)، فعكسها (ع ب ج)، لابد من تبديل الطرفين، (ب) مكان (ج) و(ج) مكان (ب). ولا ينعكسان، الموجبة الكلية والموجبة الجزئية لا تنعكس إلى موجبة كلية. لماذا لم يضع احتمال السالبة الكلية والسالبة الجزئية؟ قلنا لاختلال شرط من شروط العكس المستوي وهو بقاء الكيف.

البرهان في الكلية -بمعنى أن الموجبة الكلية تنعكس إلى موجبة جزئية ولا تنعكس إلى موجبة كلية-: أن المحمول فيها، المحمول فيها أي في الموجبة الكلية، إما أن يكون أعم من الموضوع، كقولنا: «كل إنسان حيوان»، فهنا الحيوان أعم من الإنسان، أو مساوياً له، أو يكون المحمول مساوياً للموضوع، كقولنا... هنا يعني بعبارة أخرى يشير إلى موارد صدق الموجبة الكلية في هذين الموردين كما ذكرنا في البداية. وعلى التقديرين، أي وعلى تقدير موارد الصدق الموجبة الكلية، تصدق الجزئية قطعا.

الموضوع في التقديرين يصدق على بعض أفراد المحمول، فإذا قلت: «كل ماء سائل»، ما النسبة بين الماء والسائل؟ عموم وخصوص مطلق. متساوي. بعض السائل ماء وكل ماء سائل، «كل ماء سائل» موجبة كلية، المحمول فيها وهو السائل أعم من الموضوع. يصدق، طبعاً كل ماء سائل هذا هو الأصل، يصدق العكس المستوي، ما هو العكس المستوي؟ «بعض السائل ماء»، قضية صادقة. و«كل إنسان ناطق»، المحمول مساو للموضوع، هذا هو الأصل، عكسها المستوي يصدق «بعض الناطق إنسان». ولكن لا تصدق الكلية على كل... وببعبارة أخرى لا تصدق الكلية في جميع مواردها، لماذا؟ لأن الموضوع في التقدير الأول لا يصدق -في التقدير الأول وهو العموم والخصوص المطلق- لا يصدق على جميع أفراد المحمول، فالماء لا يصدق على جميع أفراد السائل، هناك فرد من أفراد السائل ليس بماء كاللبن والحليب وما شابه ذلك. لأن الموضوع وهو الماء أخص من المحمول وهو السائل، فإذا قلت: «كل سائل ماء» -طبعاً الأصل كل ماء سائل، فإذا قلت: يعني فإذا انعكست إلى كل سائل ماء- فالقضية كاذبة. فالأصل صادق وهو كل ماء سائل، ولكن العكس وهو كل سائل ماء كاذب، فلا تنعكس الموجبة الكلية إلى موجبة كلية، بل تنعكس إلى موجبة جزئية وهو المطلوب.

أما في الموجبة الجزئية، فقلنا إن الموجبة الجزئية تنعكس بالعكس المستوي إلى موجبة جزئية. بنفس الخطوات نقول: الأصل ما هو الموجبة الجزئية (ع ب ج)؟ كقولنا: «بعض طائر أبيض». المدعى ما هو؟ أن الموجبة الجزئية عكسها موجبة جزئية (ع ب ج)، ما هو عكسها؟ (ع ج ب) يعني «بعض الأبيض طائر».

البرهان: لو لم يكن الموجبة الجزئية (ع ب ج) عكسها موجبة جزئية (ع ج ب)، لكان عكسها لا يخلو إما أن تنعكس (ع ب ج) إلى سالبة كلية إلى (لا ج ب) أو أن تنعكس إلى سالبة جزئية (س ج ب) أو أن يكون (ع ب ج) عكسها إلى موجبة كلية كل (ج ب). يستحيل أن تنعكس الموجبة الجزئية إلى سالبة كلية أو إلى سالبة جزئية، لأنه سوف يؤول إلى اختلال ركن أو شرط من شروط العكس المستوي ألا وهو بقاء الكيف. هنا موجبة جزئية الأصل، يستحيل أن يكون عكسها سالبة، لأننا اشترطنا مع بقاء الكيف، موجبة موجبة، سالبة سالبة، فهذا الاحتمال باطل.

يبقى أن... بما أن الموجبة الجزئية هل تنعكس إلى موجبة كلية؟ نقول: بما أن الموجبة الجزئية تصدق في كم مورد؟ في ثلاثة موارد... عفواً، نعم، أربعة موارد. إذا كانت نسبة التساوي كقولنا: «بعض الإنسان ناطق»، بعض الإنسان ناطق، لو عكسناها إلى موجبة كلية سوف تكون: «كل ناطق إنسان»، فهنا الأصل صادق والعكس صادق.

المورد الثاني: مورد العموم والخصوص المطلق بأن يكون الموضوع أخص من المحمول، مثالها: «بعض الإنسان حيوان»، هذا هو الأصل، ما هو عكسها؟ المفروض موجبة كلياً، كل... «بعض الإنسان حيوان» عكسها موجب كلياً «كل حيوان إنسان»، نجد أن الأصل صادق ولكن العكس كاذب.

المورد الثالث: عموم وخصوص مطلق، لكن أن يكون الموضوع أعم من المحمول، «بعض الحيوان إنسان»، هذا هو الأصل، ما هو عكسها؟ «كل إنسان حيوان»، نجد أن الأصل صادق وأن العكس أيضاً صادق.

المورد الرابع الذي تصدق فيه الموجبة الجزئية: العموم والخصوص من وجه، «بعض الطائر أبيض»، عكسها المستوي موجبة كلية «كل طائر...» عفواً «كل أبيض طائر» تبديل الطرفين. «بعض الطائر أبيض» الأصل صادق، ولكن العكس وهو «كل أبيض طائر» كاذب.

إذاً ماذا نجد؟ أننا لو قلنا إن الموجبة الجزئية تنعكس دائماً إلى موجبة كلية، للزم من ذلك أن الجزئية لا تكون صادقة إلا في موردين من مواردها، في مورد إذا كانت النسبة بين الموضوع والمحمول نسبة التساوي، أو النسبة بين الموضوع والمحمول نسبة العموم والخصوص المطلق فيما إذا كان الموضوع أعم من المحمول. أما إذا كانت الموجبة الجزئية جاءت أو إذا كانت النسبة فيها نسبة العموم والخصوص من وجه كقولنا: «بعض الطائر أبيض» فلا تنعكس إلى «كل أبيض طائر». إذاً الموجبة الكلية لا تنعكس إلى... أحسن، الموجبة الجزئية لا تنعكس إلى موجبة كلية لأنها تصدق في بعض مواردها دون البقية، بينما لو عكسنا الموجبة الجزئية إلى موجبة جزئية لصدقت في جميع مواردها:

المورد الأول: نسبة التساوي، «بعض الإنسان ناطق» عكسها إلى موجبة جزئية «بعض الناطق إنسان»، الأصل صادق والعكس صادق.

«بعض الإنسان حيوان»، عموم وخصوص مطلق، الموضوع أخص من المحمول، تنعكس إلى موجبة جزئية «بعض الحيوان إنسان»، صادق.

«بعض الحيوان إنسان»، عموم وخصوص مطلق، المحمول أخص... عفواً الموضوع أعم من المحمول «بعض الحيوان إنسان»، تنعكس إلى موجبة جزئية.

إذا كانت النسبة بينهما عموم وخصوص من وجه، «بعض الطائر أبيض»، تنعكس إلى موجبة جزئية «بعض الأبيض طائر»، أيضاً قضية صادقة.

إذاً انعكاس الموجبة الجزئية إلى موجبة كلية يصدق في بعض الموارد دون بعض، بينما انعكاس الموجبة الجزئية إلى موجبة جزئية يلزم منه صدق جميع الموارد.

لذلك قال: وفي الجزئية، يعني وفي انعكاس الجزئية إلى جزئية، موجبة جزئية تنعكس إلى موجبة جزئية. ما هو موارد صدق الموجبة الجزئية؟ قال: المورد الأول إما أن يكون المحمول أعم مطلقاً من الموضوع، مثال على ذلك: «بعض الإنسان حيوان»، الحيوان هنا أعم من الإنسان. أو أن يكون المورد الثاني أن يكون المحمول أخص مطلقاً من الموضوع، كقولنا: «بعض الحيوان إنسان»، الإنسان أخص من الحيوان. المورد الثالث أو أن يكون المحمول أعم من وجه من الموضوع، أو أن يكون المحمول مساوياً للموضوع. وعلى بعض هذه التقادير، وهو التقدير الأول وهو إذا كان المحمول أعم مطلقاً من الموضوع والتقدير الثالث وهو إذا كان المحمول أعم من وجه من الموضوع -لاحظ التقدير، نحن في النسبة التقدير الأول هو هذا "بعض الإنسان حيوان" والتقدير الثالث "بعض الطائر أبيض"- وعلى بعض هذه التقادير وهو التقدير الأول والثالث لا يصدق العكس موجبة كلية، يعني لا تنعكس الموجبة الجزئية إلى موجبة كلية. لاحظ: «بعض الإنسان حيوان» لا تنعكس إلى «كل حيوان إنسان»، و«بعض الطائر أبيض» لا تنعكس إلى «كل أبيض طائر». لماذا؟ لأنه إذا كان المحمول أعم مطلقاً كقولنا: «بعض الإنسان حيوان»، أو من وجه كقولنا: «بعض الطائر أبيض»، فإن الموضوع وهو الإنسان لا يصدق على جميع أفراد المحمول؛ الإنسان لا يصدق على جميع أفراد الحيوان، البقر فرد من الحيوان لكن لا يصدق عليه أنه إنسان. كذلك الطائر لا يصدق على جميع أفراد الأبيض، فمن أفراد الأبيض القرطاس الأبيض وهو ليس بطائر، فإن الموضوع لا يصدق على جميع أفراد المحمول، إنما يصدق المحمول على جميع أفراد الموضوع لو كان المحمول أخص من الموضوع أو مساوياً للموضوع كقولنا: «بعض الإنسان ناطق» و«بعض الحيوان إنسان».

أما عكسه إلى الموجبة الجزئية، بمعنى لو عكسنا الموجبة الجزئية إلى موجبة جزئية فإنها تصدق في جميع مواردها، فإنه يصدق على كل تقدير، يعني على جميع التقادير الأربعة التي تأتي فيها الموجبة الجزئية، فإذا قلت: «بعض السائل ماء»، هنا المحمول أخص من الموضوع، هذا هو الأصل «بعض السائل ماء»، يصدق عكسها «بعض الماء سائل». و«بعض الماء سائل» المحمول أعم من الموضوع، يصدق عكسها «بعض السائل ماء». و«بعض الطائر أبيض» المحمول أعم من وجه من الموضوع، يصدق عكسها «بعض الأبيض طائر». و«بعض الإنسان ناطق» المحمول مساو للموضوع، يصدق عكسها المستوي «بعض الناطق إنسان». هذه... هذه... هذه موارد نفس الموجود في الكتاب. هذه موارد... هذه إنسان شيخ هذه شنو هذا هو القاعدة الأولى والثانية: أن الموجبة الجزئية تنعكس إلى موجبة جزئية، والموجبة الكلية تنعكس إلى موجبة جزئية، وبعبارة أخرى الموجبتان تنعكسان إلى موجبة جزئية.

القاعدة الأخرى: السالبة الكلية تنعكس إلى سالبة كلية. فإذا قلنا أن الأصل سالبة كلية (لا ب ج)، (لا ب ج): «لا شيء من الإنسان بحجر». المدعى أن السالبة الكلية تنعكس إلى (لا ب)... إلى سالبة كلية (لا ج ب)، يعني «لا شيء من الحجر بإنسان». ما هو البرهان على ذلك؟ البرهان: طبعا يستحيل أن تكون السالبة الكلية تنعكس إلى موجبة كلية أو إلى موجبة جزئية. لماذا قلنا؟ لأنه يشترط بقاء الكيف. فنقول: بما أن (لا ب ج) سالبة كلية، إذن لا يصدق كُل (ج ب) و(ع ج ب). لماذا لا يخلو؟ لاختلال شرط بقاء الكيف. إذاً يدور الأمر أن السالبة الكلية إما أن تنعكس إلى سالبة كلية أو إلى سالبة جزئية. فالبرهان على ذلك ما هو؟ نقول: نحن ندعي... نحن ندعي أن السالبة الكلية عكسها سالبة كلية، السالبة الكلية تنعكس إلى سالبة كلية: «لا شيء من الإنسان بحجر» عكسها «لا شيء من الحجر بإنسان»، هذا مدعانا. إذا قبلت به كفيتنا مؤونة البرهان، إذا لم تقبل به نقول لك: إذاً فلنفرض أن (لا ج)... لا تنعكس إلى (لا ج ب). وبعبارة أخرى قل المفروض: الأصل ما هو الكلام في أي محصورة؟ في السالبة الكلية، ولا شك أن الأصل لابد أن يكون صادق. الكلام في ماذا؟ في المدعى: هل أن المدعى وهو أن السالبة الكلية عكسها سالبة كلية، نحن نقول صادقاً، أنت تقول ما الدليل؟ فليكن كاذباً، فنقول: لا بأس، البرهان: لو لم يصدق المدعى وهو (لا ج ب) -إذا كان (لا ج ب) صادق تم البرهان، أما إذا كان هذا المدعى ليس صادقاً، يعني السالبة الكلية لا تنعكس على (ج ب)- نقول: لا بأس، لو لم يصدق (لا ج ب) يعني بأن كان (لا ج ب) ماذا؟ كاذب، كاذب لصدق... التفت لصدق ماذا؟ نقيضها، السالبة الكلية ما هو نقيضها؟ موجبة جزئية، يعني ما هو؟ (ع ج ب). في التناقض لا تبقى الأطراف على حالها. لماذا النقيض يكون صادقاً؟ لاستحالة ارتفاع نقيضين. يستحيل أن يكون (لا ج ب) كاذب ونقيضه أيضاً كاذب، قلنا النقيضان لا يكذبان معاً ولا يصدقان معاً، فإذا كذب أحدهما تعين أن يصدق الآخر. فإذا كان (لا ج ب) كاذب، نقيضه لابد أن يكون صادقاً. إذاً (لا ج ب) سالبة كلية نقيضها الموجبة الجزئية لابد أن يكون صادقاً. الموجبة الجزئية أثبتنا أن عكسها المستوي ما هو؟ موجبة جزئية. نقول: عكسها المستوي (ع ج ب) ما هو عكسها المستوي؟ (ع ب ج) هنا (ع ب ج)، وهو العكس المستوي لهذا النقيض، صادق أو كاذب؟ (ع ب ج) كاذب... لا، (ع ب ج) قلنا إذا صدق الأصل... هذا هو الأصل، صدق العكس... لا هذا، هذا عكس مستوي (ع ج ب) الأصل عكسه (ع ب ج)، فيكون هذا صادق من باب إذا صدق الأصل صدق العكس. نقول: إذاً لصدق العكس المستوي (ع ب ج).

نقول: بما أن الأصل... الأصل ما هو؟ (ع ج ب) صادق، إذاً العكس المستوي لابد أن يكون صادقاً من باب قاعدة إذا صدق الأصل صدق العكس. من باب قاعدة إذا صدق الأصل صدق العكس، التفت معي. إذا وصلنا إلى هذه النتيجة أن (ع ب ج) صادقة، التفت هنا محور البرهان، إذا نسبنا (ع ب ج) -وهو العكس المستوي لـ (ع ج ب)- إذا نسبنا (ع ب ج) إلى الأصل القضية وهو السالبة الكلية (لا ب ج)، ما نوع المقارنة بينهما؟ بين (ع ب ج) و(لا ب ج)؟ (لا ب ج) سالبة كلية، (ع ب ج) موجبة، يعني ما... تناقض السالبة الكلية نقيضها موجبة جزئية، نقول: بما أن الأصل فلا شك في صدقه، مما لا شك أن الأصل: «لا شيء من الإنسان بحجر» 100% هو صادق، نقيضه إذا صدق الأصل النقيض ماذا سوف يكون؟ كاذب، إذاً لابد أن يكون هذا... نقول: بما أن أصل الكلام وهو (لا ب ج) صادق، وبما أن إذا صدق الأصل ماذا؟ كذب نقيضه، وبما أن (ع ب ج) نقيض للأصل الأصل الصادق، النتيجة ما هي؟ إذاً (ع ب ج) ماذا سوف يكون؟ يكون كاذباً. إذاً يستحيل... يستحيل أن السالبة الكلية لا تنعكس إلى سالبة كلية، لماذا؟ لأننا لو لم تنعكس -ولهذا قلنا من البداية لو لم يفترض يعني لو لم تنعكس إلى سالبة كلية- لوقعنا في محذور، ما هو هذا المحذور؟ أن يكون نقيض الآخر صادق، وهذا ما لا يمكن الالتزام به، لا يمكن الالتزام به. إذاً لو قلنا أن السالبة الكلية لا تنعكس إلى سالبة كلية لوصل بنا المطاف إلى أننا... نقيض الأصل الصادق يكون صادقاً، وهذا لا يمكن الالتزام به، نقيض الأصل الصادق لابد أن يكون كاذباً، فإذا لزم من هذا الأمر محذور، إذاً يتعين أن يكون المدعى صادقاً.

لاحظ ماذا قال؟ يتضح في الكتاب أكثر لمن لم يتوجه إلى اللوح. قال: السالبة الكلية سالبة كلية فيبقى الكم والكيف معاً، يبقى الكم كلية كلية، الكيف سالبة سالبة. لاحظ، فإذا صدق قولنا: «لا شيء من الحيوان بشجر» صدق: «لا شيء من الشجر بحيوان». والبرهان واضح لأن السالبة الكلية لا تصدق إلا مع تباين الموضوع والمحمول تبايناً كلياً، قلنا نحن السالبة الكلية تأتي في مورد واحد فقط، والمتباينان لا يجتمعان أبداً، يستحيل اجتماع الإنسان والحجر، فيصح سلب كل منهما عن جميع أفراد الآخر، سواء جعلت هذا موضوعاً أو ذاك موضوعاً، سواء قلت: «لا شيء من الإنسان بحجر» أو «لا شيء من الحجر بإنسان».

وللتدريب على إقامة البراهين من طريق نقيم البرهان على هذا الأمر بالصورة الآتية:

المفروض وهو الأصل: (لا ب ج) سالبة كلية قضية صادقة 100%.

المدعى: أن السالبة الكلية تنعكس إلى سالبة كلية إلى (لا ج ب) وأيضاً المفروض أنها صادقة، لماذا؟ لأنه إذا صدق الأصل صدق العكس المستوي.

البرهان: لو لم تصدق، يعني نفترض أن هذا المدعى كاذب وليس صادق، لو لم تصدق (لا ج ب)، لو لم... يعني بعبارة أخرى لو لم يكن للسالبة الكلية، لو لم يكن عكس السالبة الكلية سالبة كلية، لصدق نقيضها (ع ج ب)، لماذا؟ لأن السالبة الكلية (لا ج ب) نقيضها موجبة جزئية. ولماذا يكون صادقاً؟ لأن (لا ج ب) كاذب، فالنقيض لابد أن يكون صادقاً من باب استحالة اجتماع كذب النقيضين، إذا كذب الآخر صدق نقيضه... خو. ولصدق (ع ب ج)، هذه (ع ب ج) ما هي؟ قال: العكس المستوي للنقيض، يعني (ع ج ب) هو الآخر وهو صادق العكس المستوي (ع ب ج) وهو صادق من باب إذا صدق الأصل صدق العكس، وإذا لاحظنا هذا العكس المستوي (ع ب ج) ونسبناه إلى الأصل، أي أصل المفروض صدقه؟ الذي قال قضية صادقة وهو (لا ب ج)، وجدناه... وجدنا (ع ب ج) الموجبة الجزئية نقيضاً لـ (لا ب ج) السالبة الكلية، فنقيض الموجبة الجزئية سالبة كلية، فلو كان (ع ب ج) صادقاً وجب أن يكون (لا ب ج) كاذباً، لماذا؟ لأنه إذا صدق أحد النقيضين كذب النقيض الآخر، يستحيل اجتماع صدقهما. مع أن المفروض 100% هو صادق، فوجب أن تكون (لا ج ب) المدعى صادقة وهو المطلوب.

لاحظ روح البرهان ماذا يريد أن يقول لك؟ يريد أن يقول لك: لو فرضنا أن المدعى كاذب لوصلنا إلى أن يكون المفروض صدقه كاذباً، وهذا لا يمكن الالتزام به، وهذه الطريقة التي يعبر عنها ببرهان الخلف. برهان الخلف بمعنى أننا نأتي بخلاف المدعى؛ المدعى الذي ندعي أنه صادق نفرض أنه كاذب، حتى يوصلنا إلى نتيجة لا نسلم بها، لأن هنا أوصلنا إلى نتيجة وهي أن يكون المفروض كاذباً مع أن المفروض لابد أن يكون صادقاً. وهذه الطريقة من البرهان كثيراً سوف نتداولها، وهي دائماً نفرض أن المدعى نفرض أنه كاذب، فإذا فرضنا أنه كاذب إلى أن نصل إلى نتيجة نحن لا نلتزم بها، فنقول: لا يخلو إما أن تسلم أن هذا المدعى صادق ويثبت المطلوب، أو تسلم أن المدعى كاذب وتسلم بالنتيجة التي تتوصل إليها، والمفروض أنك لا تسلم بالنتيجة التي تتوصل إليها، فنقول: إذاً هذا المدعى لابد أن يكون صادقاً.

تعقيب يأتي: تم الكلام رفع المقام والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الدرس 001استماع
الدرس 002استماع
الدرس 003استماع
الدرس 004استماع
الدرس 005استماع
الدرس 006استماع
الدرس 007استماع
الدرس 008استماع
الدرس 009استماع
الدرس 010استماع
الدرس 011استماع
الدرس 012استماع
الدرس 013استماع
الدرس 014استماع
الدرس 015استماع
الدرس 016استماع
الدرس 017استماع
الدرس 018استماع
الدرس 019استماع
الدرس 020استماع
الدرس 021استماع
الدرس 022استماع
الدرس 023استماع
الدرس 024استماع
الدرس 025استماع
الدرس 026استماع
الدرس 027استماع
الدرس 028استماع
الدرس 029استماع
الدرس 030استماع
الدرس 031استماع
الدرس 032استماع
الدرس 033استماع
الدرس 034استماع
الدرس 035استماع
الدرس 036استماع
الدرس 037استماع
الدرس 038استماع
الدرس 039استماع
الدرس 040استماع
الدرس 041استماع

قراءة الدروس وملفات Word

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.