منطق المظفر الجزء الثاني – الشيخ علي العبود

دروس مقررة — النصوص المتاحة

27 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.

عرض روابط القراءة وWord والخلاصة

متن الدرس 27

تحميل Word

027

القواعد العامة للقياس الاقتراني الحملي والخصوصيتان للحد الأوسط

كان الكلام في القواعد العامة للقياس الاقتراني الحملي، وقلنا أولاً: لابد من تكرر الحد الأوسط، وثانياً: لابد من إيجاب إحدى المقدمتين؛ لأنه لا إنتاج من سالبتين. وقلنا أيضاً إن اعتبار هذه الشرائط في كل قياس اقتراني حملي إنما هو باعتبار خصوصية الحد الأوسط. فالحد الأوسط لكي يكون مثبتاً الأكبر للأصغر لابد أن يشتمل على خصوصيتين:

1. الخصوصية الأولى: يجب أن لا يكون الحد الأوسط مبايناً للحد الأكبر وللحد الأصغر؛ فلو كان الحد الأوسط مبايناً إذاً لن يقوم الحد الأوسط بدوره وهو أن يربط الحد الأكبر بالأصغر؛ لأنه إذا لم تكن هناك علاقة تربط الأصغر بالأوسط والأكبر بالأوسط فكيف يكون الطرف الذي لا علاقة له...

2. الخصوصية الثانية: ذكرنا أن الحد الأوسط يجب أن تكون علاقته مع الحد الأكبر نفس علاقته مع الحد الأصغر. فإذا كان الحد الأوسط مع الحد الأكبر يلتقي في نقطة (أ)؛ يجب أن تكون علاقة الحد الأصغر بالحد الأوسط هي في تلك النقطة التي يلتقي معها الحد الأكبر مع الحد الأوسط.

امتناع الإنتاج من سالبتين ومن جزئيتين

إذا عرفنا هاتين الخصوصيتين للحد الأوسط، نعرف لماذا لا إنتاج من سالبتين؟ ولماذا لا إنتاج من جزئيتين؟ ولماذا يقال: لا إنتاج من سالبة صغرى ومن جزئية كبرى؟

أما أنه لا إنتاج من سالبتين،باعتبار أنه إذا كانت القضية الأولى أو المقدمة الصغرى قضية سالبة كقولنا: (لا شيء من الإنسان بفرس)، وإذا قلنا: (لا شيء من الفرس بناطق) المقدمة الكبرى، نجد أن الفرس يكون مبايناً للحد الأصغر وهو الإنسان، ويكون الحد الأوسط وهو الفرس في المقدمة الكبرى كذلك مبايناً للحد الأكبر وهو ناطق. وقلنا نحن: من خصوصية الحد الأوسط يجب أن لا يكون مبايناً للأكبر والأصغر، ولهذا لا ينتج قولنا: (لا شيء من الإنسان بناطق). هذا تقدم.

قال ثالثاً: كلية إحدى المقدمتين. لماذا نشترط أن تكون إحدى المقدمتين مقدمة كلية بمعنى لا إنتاج من مقدمتين جزئيتين؟ هنا إذا قلنا: (بعض الإنسان حيوان) المقدمة الأولى، و(بعض الحيوان فرس) المقدمة الثانية. هنا نجد أن الحد الأوسط هو الحيوان، والحد الأصغر هو الإنسان، والحد الأكبر هو الفرس. نجد أن الحيوان ليس مبايناً للحد الأصغر وهو الإنسان؛ الحيوان لا يباين الإنسان. كذلك الحيوان لا يباين الحد الأكبر وهو الفرس.

إذاً، الخصوصية الأولى للحد الأوسط متحققة، وهو أن لا يكون الحد الأوسط مبايناً للاصغر والاكبر، فالحيوان ليس مبايناً للإنسان وليس مبايناً للفرس. ولكننا إذا جئنا إلى الخصوصية الثانية؛ كانت الخصوصية الثانية هي أنه إذا أراد الحد الأوسط أن يربط الحد الأكبر بالحد الأصغر، يجب أن تكون علاقة الحد الأوسط بالأكبر نفس علاقة الحد الأوسط بالأصغر، بل أعلى من ذلك يجب أن تكون معلومة في أي نقطة بالتحديد؛ لأنه قد يلتقي الأوسط مع الأكبر ومع الأصغر، ولكن قد يكون التقاء الأوسط مع الأكبر غير التقاء... ولهذا اشترطنا أن تكون العلاقة بين الأوسط والأكبر نفس العلاقة بين الأوسط والأصغر.

هنا إذا التفتنا إلى هذه الخصوصية نقول: هذه الخصوصية الثانية غير متحققة، لماذا؟ لأن لا نعرف أن علاقة الحيوان بالأكبر هل هي نفس علاقة الحيوان بالأصغر وهو الإنسان؟ لأن القضية الجزئية تدل على تلاقي الطرفين في الجملة، بمعنى أننا نجد أنه إذا جئنا إلى موردين جزئيين كالإنسان والبياض. هل علاقة الإنسان والبياض نفس علاقة الكتاب والبياض أو ليس نفس علاقة الكتاب والبياض؟ لأنه في القضية الجزئية غاية ما تفيد، غاية ما تدل عليه القضية الجزئية أن هناك تلاقي بين الموردين اللذين بينهما علاقة جزئية بنحو في الجملة، يعني بنحو الموجبة الجزئية لا بالجملة.

والمراد من نحو في الجملة، هل أن العلاقة التي تربط بين... خصوصاً إذا التفتنا إلى نسبة العموم والخصوص من وجه. قلنا ما هي نسبة العموم والخصوص من وجه؟ أنهما يلتقيان في نقطة، ويفترق كل منهما عن الآخر في نقطة أخرى. الإنسان والأبيض يلتقيان في الفرد الأبيض، ويفترق الإنسان عن الأبيض في الإنسان غير الأبيض، والأبيض عن الإنسان في الأبيض غير الإنسان. إذاً، علاقة أحد الجزئيين بالآخر قد تكون علاقة معلومة في نقطة معينة، وقد تكون علاقة أحدهما بالآخر علاقة غير معلومة.

هنا إذا وجدنا الحد الأوسط وهو الإنسان يلتقي مع الإنسان، الحيوان يلتقي مع الإنسان، والحيوان يلتقي مع الفرس، ولكننا نجد أن الحيوان مع الفرس يلتقي في نقطة غير النقطة التي يلتقي معها الإنسان مع الحيوان. إذاً، لنفي الحيوان كحد أوسط -وإن التقى بالإنسان، وإن التقى الحيوان بالفرس- ولكن نقطة التقاء الحيوان مع الفرس غير نقطة التقاء الحيوان مع الإنسان. ونحن قلنا في الحد الأوسط: يجب أن يلتقي الحد الأوسط مع الأكبر والحد الأوسط مع الأصغر في نقطة معلومة. بينما هنا التقاء الحيوان مع الإنسان في نقطة غير النقطة التي يلتقي بها الحيوان مع الفرس، ولهذا لا ينتج: (بعض الإنسان فرس). لماذا؟ لأنه ليس التقاء الحيوان مع الإنسان في النقطة التي يلتقي فيها الحيوان مع الفرس.

إذاً، لاختلال الخصوصية الثانية يجب أن لا تكون المقدمات مقدمات جزئية. قال: فلا إنتاج في المقدمتين الجزئيتين؛ لماذا؟ لأن الحد الأوسط في المقدمتين الجزئيتين لا يساعدنا أيضاً على إيجاد الصلة بين الأصغر والأكبر. لماذا؟ لأن الجزئية لا تدل على أكثر من تلاقي طرفيها في الجملة، في الجملة يعني أن هناك نقطة التقاء. ولكن تلك نقطة الالتقاء هل هي مشتركة؟ أو أن أحد الموردين يلتقي في نقطة غير النقطة التي يلتقي معه المورد الآخر؟ فلا يعلم في الجزئيتين أن البعض من الوسط من الحد الأوسط الذي يتلاقى به (أي بالأوسط مع الأصغر) هو نفس البعض -نفس البعض، يعني يجب أن تكون النقطة معلومة، نقطة الالتقاء- الذي يتلاقى به، أي بالأوسط مع الأكبر، أم غيره؟

هنا إذاً تكون العلاقة مجهولة أم غيره؟ وكلاهما جائز، ومعنى ذلك أن لا نعرف حال الطرفين -أي الأصغر والأكبر- أمتقيَان؟ أم متباينان؟ فلا ينتج الإيجاب ولا ينتج السلب.

كما نقول مثلاً، لاحظ أولاً: (بعض الإنسان حيوان) و(بعض الحيوان فرس). هنا نجد أن الفرس وأن الإنسان غير متلاقيين خارج الوسط؛ لأن الإنسان يباين الفرس، فلهذا لا ينتج الإيجاب: (بعض الإنسان فرس). وإذا أبدلنا بالمقدمة الثانية قولنا: (بعض الحيوان ناطق)؛ (يعني تكون المقدمة الأولى: بعض الإنسان حيوان، والمقدمة الثانية: بعض الحيوان ناطق). هنا نجد أنه لا ينتج السلب: (بعض الإنسان ليس بناطق). لماذا؟ لأن الإنسان والناطق يلتقيان خارج الوسط؛ لأن النسبة بينهما ليست نسبة تباين بل نسبة تساوي.

إذاً في الحقيقة والواقع حال الجزئي مجهولة: هل أن الأوسط إذا حذف يلتقي الأكبر والأصغر أم لا يلتقي الأكبر والأصغر؟ نقول تارةً يلتقيان، وتارةً لا يلتقيان. بمجرد أننا نقول تارةً يلتقي وتارةً لا يلتقي، إذاً حالة الحد الأوسط غير محددة، غير معلومة، وإذا لم تكن حالة الحد الأوسط معلومة، ولم تكن حالة الحد الأوسط محددة، إذاً لا يستطيع أن يوجد الحد الأوسط الصلة بين الأكبر والأصغر. يجب أن تكون حالة الحد الأوسط حالة محددة معلومة، وإلا لم يقُم بدوره وهو إيجاد الصلة والربط بين الأكبر والأصغر.

ولهذا لا تستطيع أن تقول إنه إذا كانت المقدمتان جزئيتان، لا تستطيع أن تقول دائماً ينتج الإيجاب؛ لأنه في قولنا: (بعض الإنسان حيوان) و(بعض الحيوان فرس) لا ينتج: (بعض الإنسان فرس). ولا تستطيع أن تقول: ينتج سلب؛ لأنه في قولنا: (بعض الإنسان حيوان) و(بعض الحيوان ناطق) لا ينتج: (بعض الإنسان ليس بناطق). وما ذلك إلا لأن حال الحد الأوسط مع الأكبر والأصغر لا يُعلم: هل هو يلتقي الأكبر والأصغر خارج الوسط أم لا يلتقي خارج الوسط؟ والمراد من خارج الوسط يعني بعد حذف الحد الأوسط.

ثانياً: إذا قلنا: (بعض الإنسان حيوان) و(بعض الحيوان ليس بناطق)، لا ينتج السلب: (بعض الإنسان ليس بناطق). وإذا أبدلنا بالمقدمة الثانية: (بعض الحيوان ليس بفرس) -يعني كانت المقدمة الأولى: بعض الإنسان حيوان، والمقدمة الثانية: بعض الحيوان ليس بفرس- لا ينتج الإيجاب: (بعض الإنسان فرس). وهكذا يجري هذا الكلام في كل جزئيتين مهما كان موضع الوسط في المقدمتين، موضوعاً كان الحد الأوسط... كما موضوعاً في المقدمتين موضوعاً في المقدمتين.

مثاله كما قال... (لا، لم يتطرق إلى الموضوع، جاء بمثال المحمول هو كقولنا: بعض الإنسان حيوان). لاحظ وقع حيوان... وقع حيوان محمولاً، وبعض الحيوان... هنا وقع موضوعاً. (بعض الإنسان حيوان) يعني محمولاً في الصغرى، موضوعاً في الكبرى؛ يعني هذا مراده، مختلفاً مهما كان موضع...

قال رابعاً: النتيجة تتبع أخس المقدمتين. بمعنى إذا كانت إحدى المقدمتين سالبة والأخرى موجبة تكون النتيجة سالبة؛ لأن السلب أخس من الإيجاب. وإذا كانت المقدمة الجزئية والأخرى كلية كانت النتيجة جزئية.

والكلام يقع في نقطتين في هذا الشرط:

النقطة الأولى: لماذا يعتبر السلب أخس من الإيجاب والجزئية أخس من الكلية؟ أما كون الجزئية أخس من الكلية فأمرها واضح؛ لأن الكلية تدل على العموم وتدل على الاستيعاب خلافا للجزئية فإنها لا تدل على العموم ولا تدل على الشمول ولا تدل على الاستيعاب، وما يدل على البعض أقل مرتبة مما يدل على الكلي والعموم والشمول والاستيعاب. هذا واضح. أما لماذا يعتبر السلب أخس من الإيجاب؟ على أساس أن السلب نفي وعدم، بينما الإيجاب ثبوت ووجود، ولا شك أن الوجود أشرف من العدم والعدم أخس من الوجود.

النقطة الثانية: ما هو الدليل على اعتبار هذا الشرط كون النتيجة تتبع أخس المقدمتين؟ على أساس ما سوف يتضح لاحقاً أنه في الحقيقة والواقع النتيجة دائماً مستبطنة في المقدمتين؛ نحن لا نأتي بنتيجة خارجة عن نفس المقدمات، بل إن النتيجة تتولد عن المقدمات، خارجة من المقدمات، مستنبطة من المقدمات. فإذا قلنا: الخمر حرام، وكل حرام يؤثم صاحبه أو يعاقب صاحبه، إذاً الخمر يعاقب صاحبه على شربه. هنا نجد أن النتيجة التي توصلنا إليها... أو إذا قلنا مثلاً: الخمر مسكر، وكل مسكر حرام، إذاً الخمر حرام. هذه النتيجة وهي: الخمر حرام، ليست إلا متولدة عن نفس هاتين المقدمتين، أساساً المقدمات بعينها تستنبط هذه النتيجة، لا نحتاج إلا إلى أن يلتفت الإنسان...

إذاً إذا كانت النتيجة موجودة في ضمن المقدمتين وليست خارجة عن حدود هاتين المقدمتين، إذاً يستحيل أن تكون النتيجة أشرف وأعلى من المقدمتين. فإذا كانت إحدى المقدمات سالبة أو كانت إحدى المقدمات جزئية، يجب أن تكون النتيجة جزئية ويجب أن تكون النتيجة سالبة؛ لأنها متولدة عنها ولا يمكن أن يكون ما يخرج عنها أشرف من المقدمتين اللتين تكونا سبباً في تولد هذه النتيجة، لا يمكن أن يكون المعلول أشرف من العلة. بما أن المقدمات هي العلة في وجود النتيجة وخروج النتيجة، يستحيل أن يكون المعلول وأن يكون المسبب أشرف وأكمل من السبب ومن العلة.

قال: يعني إذا كانت إحدى المقدمتين سالبة كانت النتيجة سالبة لأن السلب أخس من الإيجاب، باعتبار أن السلب نفي وعدم والإيجاب إثبات ووجود، والوجود أكثر... وإذا كانت إحدى المقدمتين جزئية كانت النتيجة جزئية لأن الجزئية أخس من الكلية. وهذا الشرط واضح، ووضوحه لأن النتيجة متفرعة عن المقدمات معاً، بمعنى آخر المقدمات تستبطن نفس النتيجة، أن تزيد النتيجة عليهما أي على المقدمات فتكون أقوى منهما.

امتناع الإنتاج من سالبة صغرى وجزئية كبرى

خامساً: لا إنتاج من سالبة صغرى وجزئية كبرى. هنا التفتوا: لا إنتاج من مقدمة سالبة صغرى إذا كانت الكبرى جزئية بهذا الشرط. لا إنتاج من سالبة صغرى إذا كانت الجزئية كبرى. هنا إذا قال: لا إنتاج من سالبة صغرى وجزئية كبرى، يجب أن نفرض أن الصغرى كلية وليست جزئية، وإلا لو كانت الصغرى أيضاً جزئية سوف يكون إنتاج من جزئيتين، وقلنا: لا إنتاج من جزئيتين. أيضاً يجب أن تكون الكبرى قضية موجبة، لا تكون قضية سالبة؛ لأنه لو كانت سالبة والصغرى سالبة قلنا: لا إنتاج من سالبتين. إذاً لا بد أننا نقول: لا إنتاج من سالبة كلية صغرى وجزئية كبرى، ولا إنتاج من سالبة كلية صغرى وجزئية موجبة كبرى. ولا بد أن تفرض الصغرى كلية وإلا لاختل الشرط الثالث وهو كلية إحدى المقدمتين، ولا بد أن تفرض المقدمة الكبرى موجبة وإلا لاختل الشرط الثالث وهو إيجاب إحدى المقدمتين.

لماذا نشترط هذا الشرط؟ لنفس الخصوصية، لأننا لو كانت المقدمة الصغرى سالبة والكبرى جزئية، نقول: نحن اشترطنا عدم مباينة الحد الأوسط للأكبر والأصغر، ويجب أن يكون حال علاقة الحد الأوسط مع الأكبر والأصغر علاقة معلومة. كلا هذين الأمرين لا يتحققان في المقام. لماذا؟ لنقرأ بالأمثلة.

قال: فإذا تألف القياس من سالبة كلية صغرى وجزئية موجبة كبرى... وأؤكد هذا الشرط هو شرط انضمامي، ومعنى أنه انضمامي بمعنى إذا كانت الصغرى سالبة والكبرى جزئية هنا لا ينتج، أما إذا كانت الصغرى سالبة والكبرى كلية قد ينتج. المهم أنه عند كون الصغرى سالبة والكبرى جزئية لا ينتج.

فإذا تألف القياس من سالبة كلية صغرى وجزئية موجبة كبرى، فإنه لا يعلم أن الأصغر والأكبر... بمجرد أن يقول لا يعلم يعني حال الحد الأوسط يكون مجهولاً، علاقته مع الأصغر والأكبر غير معلومة، غير محددة: هل أن الأوسط يربط بين أمرين متباينين أو يربط بين أمرين غير متباينين؟ إذاً نفس علاقة الأوسط مع الأكبر والأصغر غير معلومة؛ لأنه أساساً يجب أن تكون... يجب أن يكون الحد الأوسط علاقة الأكبر معه نفس علاقة الأصغر معه، فإذا كان الأكبر علاقته مع الأوسط أنه ابن عمه، يجب أن يكون الحد الأصغر مع الأكبر... أن يكون علاقته بابنه أن يكون ابن عمه كذلك، حتى يستطيع أن يقول الحد الأوسط: أنا أعرف علاقتي مع الأكبر وعلاقتي مع الأصغر وأستطيع أن أجمع... أن أجمع بينهما. بينما في المقام قد تكون علاقة الأكبر بالأصغر غير متحققة أساساً، تباين. كما إذا قلنا مثلاً: (لا شيء من الغراب بإنسان) -لاحظوا هنا الصورة سالبة- و(بعض الإنسان أسود) -هنا الكبرى جزئية-. الحد الأوسط هو قولنا... قولنا: إنسان. هنا نجد أن الغراب وأن الأسود بينهما علاقة خارج الـ... خارج الوسط؛ لأنه يلتقي الغراب مع الـ... مع الأسود. ولكن أحياناً قد يكون بين شيئين لا علاقة بينهما، كما إذا قلنا: (بعض الغراب أبيض)، كما إذا قلنا عفواً (بعض الـ... إنسان أبيض). هنا نجد أن الغراب والأبيض لا علاقة بينهما، لا يلتقيان خارج الوسط.

قال: فإذا تألف القياس من سالبة كلية صغرى وجزئية موجبة كبرى، فإنه لا يعلم أن الأصغر والأكبر متلاقيان كما يلتقي الغراب مع السواد، أو متباينان كمباينة الغراب للبياض خارج الوسط يعني بعد حذف الحد الأوسط. قال: لأن السالبة الكلية تدل على تباين طرفيها أي الأصغر مع الأوسط. هنا لاحظ معي: الإنسان كحد أوسط يباين الغراب كحد أصغر، فالإنسان يكون مبايناً للغراب... والجزء... ونحن قلنا: يشترط أن الأوسط غير مباين للحدين الأصغر والأكبر. والجزئية الموجبة تدل على تلاقي طرفيها في الجملة أي الأوسط والأكبر هنا، ومعنى أنه في الجملة بمعنى أن الأكبر والأصغر هل يلتقيان خارج الوسط أو لا يلتقيان خارج الوسط؟ فيجوز أن يكون الأكبر خارج الوسط مبايناً للأصغر كمباينة الغراب مع البياض -كما كان الأوسط مبايناً له- ويجوز أن يكون الأكبر خارج الوسط غير مباين أي ملاقياً للأصغر كما يلتقي الغراب مع سواد.

فمثلاً إذا قلنا -هذا مثال الملاقاة-: (لا شيء من الغراب بإنسان) و(بعض الإنسان أسود)، فإنه لا ينتج السلب: (بعض الغراب ليس بأسود). لماذا لا ينتج؟ لأن الغراب يكون مبايناً للسواد خارج الوسط. ولو أبدلنا بالمقدمة الثانية... لا عفواً متلاحظة. فلهذا لا ينتج السلب. وإذا قلنا: (بعض الإنسان أبيض) المقدمة الثانية، والأولى تكون: (لا شيء من الغراب بإنسان)، لا ينتج الإيجاب: (بعض الإنسان أبيض)؛ لأن الغراب يكون مبايناً للأبيض. وأنت هنا في هذا المثال بالخيار في وضع الأوسط؛ جعلت الأوسط موضوعاً في المقدمتين الكبرى والصغرى أو محمولاً أو مختلفاً بأن جعلته موضوعاً في الصغرى محمولاً للأبيض... محمولاً في الكبرى أو محمولاً في الصغرى موضوعاً في الكبرى، فإن الأمر لا يختلف والعقم تجده كما هو في الجميع، معنى العقم بمعنى عدم الإنتاج.

الأشكال الأربعة للقياس الاقتراني

[سؤال:] إحدى المقدمتين؟ لا. كلي المقدمتين سالبتين لا ينتج.

[الجواب:] يمكن... يمكن سوف يأتي أنه في بعض الأشكال تكون المقدمات سالبة. سوف يأتي في بعض الأشكال تكون المقدمات سالبة حتى في الشكل الأول. الشكل الأول قليلاً كنت... من موجبة كلية وسالبه كلية، الآن يأتي. وهي...

...حيوان زين، (كل إنسان حيوان، وبعض الحيوان فرس)، (كل إنسان حيوان، وبعض الحيوان فرس، فرس). لحظة! أول شكل أول إيجاد الصورة لا ينتج هذا. لا بسبب شرط خاص. لا أقول إنه سوف يأتي إن شاء الله أن هذه قواعد عامة، وفي كل شرط قواعد، وفي كل شكل قواعد خاصة. هذا الذي ذكرته كمثال هو الشكل الأول، والشكل الأول يحتاج إلى شرطين: إلى إيجاد الصغرى والصغرى هنا موجبة في... في مثالك، وكلية الكبرى، والكبرى التي ذكرتها جزئيات، فلهذا لا ينتج.

الأشكال الأربعة: المراد من الشكل... قلنا نحن إنه في القياس الاقتراني الحملي لابد من توفر ثلاثة حدود: حد الحد الأصغر وهو ما كان موضوعاً في النتيجة، والحد الأكبر وهو ما كان محمولاً في النتيجة، والحد الأوسط وهو الذي يوجد الصلة بين الأكبر والأصغر ويربط بين الأصغر... بين الأكبر والأصغر ويثبت الأكبر للأصغر، ويتعدى الحكم... من الأكبر على الأوسط إلى الأصغر.

إذا جئنا إلى الحد الأوسط أي الحد المتكرر في المقدمتين؛ هنا أربعة احتمالات:

1. تارةً يكون الحد الأوسط وقع محمولاً في المقدمة الأولى موضوعاً في المقدمة الثانية.

2. وأخرى يكون محمولاً في المقدمة الأولى ومحمولاً في المقدمة الثانية.

3. وثالثة يكون موضوعاً في المقدمة الأولى موضوعاً في المقدمة الثانية.

4. وأخرى يكون موضوعاً في المقدمة الأولى محمولاً في المقدمة الثانية.

فهذه أشكال أربعة. إذاً تقويم الأشكال إلى أربعة أنواع على أساس موقع الحد... على أساس موقع الحد الأوسط، أين موقعه؟ هل إن الحد الأوسط وقع محمولاً في المقدمة الأولى موضوعاً في المقدمة الثانية؟ وهذا هو الشكل الأول. أو أنه وقع محمولاً في المقدمتين، أو موضوعاً في المقدمتين، أو موضوعاً في المقدمة الأولى ومحمولاً في المقدمة الثانية؟ وهذا هو الشكل الرابع. إذاً قولنا: أشكال أربعة على أساس أين وقع الحد... موضوعاً محمولاً مختلفاً.

الشكل الأول هو ما كان الحد الأوسط فيه قد وقع محمولاً في المقدمة الأولى موضوعاً في المقدمة الثانية، كما في قولنا... كما في قولنا: (الخمر مسكر وكل مسكر حرام). الحد الأوسط المتكرر هو كلمة... كلمة (مسكر) في الحد... في المقدمة الأولى وقعت محمولاً، وفي المقدمة الثانية وقعت موضوعاً. إذاً الشكل الأول هو ما كان الحد الأوسط فيه وقع محمولاً في المقدمة الأولى موضوعاً في المقدمة الثانية. وتستطيع أن تعبر عنه بالشكل التالي: قلنا نحن إن الحد الأصغر يرمز له بالحالة الأولى... الحد الأكبر بالحرف (جيم)، الحد الأوسط بالحرف (ميم)، فيكون الشكل العام للشكل الأول هو عبارة عن (باء ميم)، (ميم جيم)، فهنا (ميم) وقع في المقدمة الأولى محمولاً، ووقع في المقدمة الثانية موضوعاً.

قال الأشكال الأربعة: قلنا إن القياس الاقتراني لا بد من القياس الاقتراني له من ثلاثة حدود: أوسط وأصغر وأكبر، ونضيف عليه هنا فنقول: إن وضع الأوسط مع طرفيه -طرفي يعني الأكبر والأصغر- يختلف، ففي الحمل أي القياس الاقتراني الحملي قد يكون الحد الأوسط موضوعاً فيهما أي في الأصغر وال... في المقدمة الصغرى والكبرى، وهذا هو الشكل الثالث. أو محمولاً فيهما في المقدمتين، وهذا هو الشكل الثاني. أو موضوعاً في المقدمة الصغرى محمولاً في المقدمة الكبرى، وهذا هو الشكل الرابع. أو بالعكس، محمولاً في الصغرى موضوعاً في الكبرى، وهذا هو الشكل الأول. فهذه أربع صور، وكل واحدة من هذه الصور تسمى... وكذا الشرط يكون تالياً ومقدماً. نقول: إذا كانت المقدمة الأولى وقع الحد الأوسط تالياً، وفي المقدمة الثانية مقدماً، فهذا هو الشكل الأول، الشرط الاقتراني الشرطي الأول. أما إذا وقع تالياً في المقدمتين فهذا هو الشكل الثاني، وإذا وقع مقدماً في المقدمتين فهذا هو الشكل الثالث، وإذا وقع مقدماً في المقدمة الأولى تالياً في المقدمة الثانية فهذا هو الشكل الرابع.

فالشكل في اصطلاح المناطق على هذا هو القياس الاقتراني -سواء كان شرطياً أو حملياً- باعتبار كيفية وضع الأوسط من الطرفين، وقع موضوعاً و... وقع مختلفاً. ولنتكلم عن كل واحد من الأشكال الأربعة في الحمل، ثم نتبع ذلك بالاقتراني الشرطي. قلنا: ما هو الاقتراني الحملي؟ إذا كانت جميع المقدمات من قضايا حملية.

الشكل الأول وخصائصه

الشكل الأول: إذا عرفنا أن الشكل الأول ما كان الحد الأوسط فيه محمولاً في المقدمة الأولى... الأولى في الصغرى، موضوعاً في المقدمة الكبرى. قلنا: (باء ميم جيم)، (باء ميم) مقدمة صغرى، (ميم جيم) مقدمة كبرى.

ما هي خصائص الشكل الأول؟

1. أولاً: ينتج جميع المحصورات الأربعة. المحصورات الأربع ما هي؟ الموجبة الكلية، الموجبة الجزئية، السالبة الكلية، السالبة الجزئية. فالخصوصية الأولى للشكل الأول أنه ينتج جميع المحصورات الأربع.

2. الخصوصية الثانية: هو ما ذكرنا أنه يقع الحد الأوسط فيه محمولاً في المقدمة الصغرى موضوعاً في المقدمة الكبرى. وهذه ليست خصوصية في الحقيقة، هي نفس تعريف الشكل الأول. إذاً الخصوصية الثانية أن الموضوع في النتيجة -ما وقع موضوعاً في النتيجة- يقع موضوعاً في المقدمة الصغرى، وما وقع محمولاً في النتيجة يقع محمولاً في المقدمة كذلك. مثلاً إذا قلنا: (الخمر مسكر وكل مسكر حرام، إذاً الخمر حرام). قياس حملي من الشكل الأول على أساس أن المسكر في المقدمة الأولى وقع محمولاً ووقع موضوعاً في المقدمة الثانية.

إذا جئنا إلى النتيجة، ما هي النتيجة؟ الخمر حرام. نجد أن كلمة (الخمر) في النتيجة وقعت موضوعاً، وإذا لاحظنا المقدمة أيضاً هي وقعت... وقعت موضوعاً. لاحظت في المقدمة: الخمر حرام، الخمر وقع موضوعاً. إذا جئنا إلى مسكر... إلى حرام... عفواً، إلى حرام في النتيجة: حرام وقعت محمولاً، في المقدمة أيضاً وقعت محمولاً: (وكل مسكر حرام). وهذا معناه... وهذا معناه أنه في النتيجة ما وقع موضوعاً عينه يقع في المقدمة الصغرى موضوعاً، وما وقع في النتيجة محمولاً عينه يقع في الكبرى محمولاً، بمعنى أن وضع ال... وضع الأصغر والأكبر لا يتغير، يبقى على... على حاله، ما كان في المقدمة موضوعاً يكون في النتيجة موضوعاً، وما كان في المقدمة محمولاً يكون في النتيجة محمولاً بدون تغير أصلاً. وهذا ما يعطي خصوصية للشكل الأول أنه بديهي الإنتاج، لا يحتاج إلى استدلال، لا يحتاج إلى نظر، لا يحتاج إلى جهد؛ لماذا؟ لأنه لم يتغير وضع الأصغر والأكبر، خلافا للشكل الثاني سوف تجد أن هناك تغيراً، وفي الشكل الثالث وفي الشكل الرابع.

قال: الشكل الأول وهو ما كان الأوسط فيه محمولاً في الصغرى، في المقدمة الصغرى، موضوعاً في المقدمة الكبرى، أي يكون وضع الحدين في المقدمتين مع الأوسط -لاحظ- بعين وضع أحدهما مع الآخر في النتيجة. في النتيجة كلمة (الخمر) وقعت موضوعاً، أيضاً في المقدمة وقعت موضوعاً. كلمة (حرام) في النتيجة وقعت محمولاً، أيضاً في المقدمة وقعت محمولاً. فكما يكون الأصغر -الأصغر وهو (خمر)- موضوعاً في النتيجة يكون موضوعاً في المقدمة الصغرى، وهو قولنا: (الخمر حرام)... عفواً (الخمر مسكر). وكما يكون الأكبر وهو... محمولاً في النتيجة يكون محمولاً في الكبرى، ولهذا قلنا في الكبرى: (وكل مسكر حرام)، فحرام وقعت محمولاً.

ولهذا التفسير فائدة، ما هي؟ قال: نريد أن نتوصل إليها وهي فإنه... أي فإن الشكل الأول نتيجة أن لا يتغير وضع الأصغر والأكبر، لأجل أن الأصغر -وهو كلمة (خمر)- وضعه في النتيجة عين وضعه في الصغرى، وأن الأكبر -وهو كلمة (حرام)- وضعه في النتيجة عين وضعه في الكبرى، وضعه أنه محمول؛ كان هذا الشكل على مقتضى الطابع بين الإنتاج بنفسه بمعنى واضح، لا يحتاج إلى دليل ولا يحتاج إلى... لأنه لم يتغير وضع الأصغر والأكبر بخلاف الأشكال المتبقية الثاني والثالث والرابع؛ سوف نجد أنه ما وقع محمولاً في النتيجة قد وقع موضوعاً في المقدمة، أو ما وقع موضوعاً في النتيجة وقع محمولاً في المقدمة، أو ما وقع موضوعاً ومحمولاً في النتيجة يقع بالعكس محمولاً في المقدمة موضوعاً في النتيجة وهو الشكل الرابع.

وبه يستدل -أي وبالشكل الأول- يستدل على باقي الأشكال الأربعة، ولهذا سوف يأتي في البراهين أن الشكل الثاني نرجعه إلى الشكل الأول، والثالث والرابع نرجعه إلى الشكل الأول.

شروط الشكل الأول

ما هي شروط الشكل الأول؟ بالإضافة إلى الشروط في كل قياس اقتراني ذكر شرطين خاصين بالشكل الأول:

1. الشرط الأول: إيجاب الصغرى.

2. الشرط الثاني: كلية الكبرى.

لابد أن تكون الصغرى... أن تكون الصغرى موجبة ولا تكون الصغرى سالبة؛ لأننا إذا قلنا: (لا شيء من الحجر بنبات) -صغرى سالبة- و(كل نبات نامٍ) -هنا كبرى كلية، طبعاً لا تستطيع أن تأتي بالسالبة؛ لأنه سوف يكون إنتاج من سالبتين وقلنا: لا إنتاج من سالبتين-. إذا قلنا: (لا شيء من الحجر بنبات) و(كل نبات نامٍ)، هنا في الحقيقة والواقع نجد أن الحد الأوسط وهو كلمة (نبات) والحد الأوسط وهو كلمة (حجر) والحد الأكبر وهو كلمة (نامٍ). كلمة (الحجر) كحد أصغر وكلمة (نامٍ) في الحقيقة لا يلتقيان خارجاً... خارج الوسط. الحجر معاً... مع النمو. بينما إذا قلنا: (لا شيء من الحجر بنبات) ولا شيء من الإنسان بنبات... نجد أن الحجر وال... نعم، (لا شيء من الحجر) ولا شيء من الإنسان... عفواً: (لا شيء من الحجر بنبات، وكل... وكل نبات نامٍ) -لأنه لا إنتاج من سالبتين-. إذا قلنا: (لا شيء من الإنسان بنبات، وكل نبات نامٍ)، نجد أن الإنسان والنمو يلتقيان خارجاً، خارج الوسط.

إذاً، إذا جعلنا الصغرى سالبة قد يتلا... قد يتلاقى الأصغر والأكبر خارج الوسط، وقد لا يتلاقى الأصغر والأكبر خارج الـ... وسط. مثال الملاقى كالإنسان والنمو يلتقيان خارج الـ... خارج الوسط. وقد لا يلتقيان خارج الوسط كالحجر والنمو فإنهما لا يلتقيان خارج الـ... وسط. إذاً نريد أن نقول إننا لو جعلنا السالبة... لو جعلنا المقدمة الصغرى فسوف لا نعرف أن الأصغر والأكبر يلتقيان خارج الوسط أم يتباينان خارج الوسط، إذاً حاله مع الأصغر... حال الطرفين مع الأصغر غير معلوم، أنهما يلتقيان أو لا... أو لا يلتقيان.

قال: إيجاب الصغرى؛ إذ لو كانت الصغرى سالبة فلا يعلم أن الحكم الواحد على الأوسط في الكبرى: أيلاقي الأصغر في خارج الوسط أم لا يلاقيه بل يباينه؟ فيحتمل الأمران، فلا ينتج الإيجاب. لماذا لا ينتج الإيجاب دائماً؟ لأنهما قد يتباينان، ولا ينتج السلب لأنهما قد يتلاقيان، إذاً لا نستطيع أننا نقول: ينتج الإيجاب أو ينتج سلباً.

كما نقول مثلاً: (لا شيء من الحجر بنبات) و(كل نبات نامٍ). هنا لاحظ الحد الـ... أو الحد الأكبر وهو كلمة (نامٍ)، الحد الأكبر حكم به على الحد الأوسط وهو (نبات)؛ حكم على النبات بأنه... هذا الحكم وهو النمو للنبات لا يسري إلى... إلى الحكم به على الـ... على الحجر على الحد الأصغر. ولابد في الحد الأوسط أن ما حكم على الأوسط من خلال الأكبر يحكم على الأصغر بنفس ذلك الأكبر. هذا معنى العلاقة الواضحة: علاقة الأكبر بالأوسط وعلاقة الأصغر بالأوسط؛ ما حكمت على الأكبر... عفواً ما حكمت على الأوسط بالأكبر تحكم بنفس الحكم وهو الأكبر على الـ... على الأصغر. بينما في المقام هنا غير متحقق هذا الأمر، حكمنا على النبات... بينما يجب لكي يكون الحد الأوسط موجداً للصلة أن كلما حكم بالأكبر على الأوسط يتعدى حكمه إلى... إلى الأصغر. فحكمنا على الأوسط وهو النبات بأنه نامٍ، إذاً يجب أن نحكم على الأصغر وهو... أن نحكم على الأصغر أيضاً بالأكبر، وهذا غير متحقق هنا: (لا شيء من الحجر بنبات، وكل نبات نامٍ) فانه لا ينتج الإيجاب: (كل حجر نامٍ). لماذا؟ لأن الحجر والنمو لا يلتقيان.

ولو أبدلنا بالصغرى قولنا: (لا شيء من الإنسان بنبات) -يعني الصغرى تكون: لا شيء من الإنسان بنبات- والكبرى: (وكل نبات نامٍ)، فإنه لا ينتج السلب، لماذا؟ لأنه لا شيء من... لا ينتج السلب: (لا شيء من الإنسان بنامٍ)؛ لأن الإنسان والنمو متلاقيان. أما إذا كانت الصغرى موجبة -لاحظ؟- فإنما يقع على الأوسط في الكبرى... ماذا يقع على الأوسط في الكبرى؟ يعني نحكم عليه بالأكبر... لابد أن يقع على ما يقع عليه الأوسط في الـ... وهذا ما سوف يتضح إن شاء الله من خلال بعض أمثلة الشكل...

تم الكلام، رفع المقام، والحمد لله رب العالمين.

📁 اختر درساً للتشغيل
00:00 00:00
🔊
⏸ جاهز
عنوان صوت
الدرس 001استماع
الدرس 002استماع
الدرس 003استماع
الدرس 004استماع
الدرس 005استماع
الدرس 006استماع
الدرس 007استماع
الدرس 008استماع
الدرس 009استماع
الدرس 010استماع
الدرس 011استماع
الدرس 012استماع
الدرس 013استماع
الدرس 014استماع
الدرس 015استماع
الدرس 016استماع
الدرس 017استماع
الدرس 018استماع
الدرس 019استماع
الدرس 020استماع
الدرس 021استماع
الدرس 022استماع
الدرس 023استماع
الدرس 024استماع
الدرس 025استماع
الدرس 026استماع
الدرس 027استماع
الدرس 028استماع
الدرس 029استماع
الدرس 030استماع
الدرس 031استماع
الدرس 032استماع
الدرس 033استماع
الدرس 034استماع
الدرس 035استماع
الدرس 036استماع
الدرس 037استماع
الدرس 038استماع
الدرس 039استماع
الدرس 040استماع
الدرس 041استماع

قراءة الدروس وملفات Word

أضف تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.