دروس مقررة — النصوص المتاحة
27 درس مكتوب؛ بقية الدروس في هذه الدورة قد تكون صوتية فقط.
عرض روابط القراءة وWord والخلاصة
- الدرس 2 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 5 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 7 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 8 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 9 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 10 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 11 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 12 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 14 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 15 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 16 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 18 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 19 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 23 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 25 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 26 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 27 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 29 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 30 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 33 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 35 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 36 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 37 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 38 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 39 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 40 — قراءة المتن · Word كامل
- الدرس 41 — قراءة المتن · Word كامل
متن الدرس 38
038
القياسات المركبة: تمهيد وتعريف
كل الأقيسة التي تقدم بيانها وعرض أمثلتها كانت من الأقيسة البسيطة. فما هو الفرق بين القياس البسيط وبين القياس المركب؟
وظيفة القياس كما ذكرنا هي الكشف عن المجهول التصديقي. لتلك الغاية، تارة نعمد أو نأتي بمقدمتين من خلالهما أستطيع أن أثبت المطلوب. فإذا أردت أن أثبت حدوث العالم أقول: العالم متغير وكل متغير فهو حادث، إذاً العالم حادث. إذا نظرنا إلى هاتين المقدمتين اللتين من خلالهما استطعنا أن نصل إلى المطلوب، تارة تكون هاتان المقدمتان بديهيتين لا تحتاجان إلى استدلال ولا إلى إقامة برهان، وأخرى تكون هاتان المقدمتان مقدمات تحتاج إلى استدلال؛ إما كلا المقدمتين أو على الأقل مقدمة واحدة تكون بديهية والمقدمة الثانية تكون كسبية، يعني تحتاج إلى إثبات.
على كل حال، إذا كانت المقدمات بديهية، فمعنى ذلك أننا نقتصر على هاتين المقدمتين، ولا نحتاج إلى إضافة مقدمة ثالثة أو تشكيل قياس جديد، فنكتفي بهاتين المقدمتين وهذا القياس ليثبت المطلوب. هذا النحو من القياس يسمى بالقياس البسيط.
أما إذا كانت المقدمات كسبية - ومعنى أنها كسبية أي بحاجة إلى استدلال وإاثبات - فهذا يعني أن كل مقدمة تحتاج إلى إثبات، وإذا احتاجت إلى إثبات احتجنا إلى تأليف قياس جديد يثبت هذه المقدمة. وهذا معنى أن يكون لدينا أكثر من قياس.
القياس الأول هو القياس الذي من أجله نريد أن نثبت أن العالم حادث فنؤلف مقدمتين: العالم متغير، وكل متغير فهو حادث. نأتي إلى المقدمة الأولى وهي (العالم متغير)؛ إن كانت بديهية فبها ونعمت، وإن كانت كسبية تحتاج إلى استدلال فنثبتها ونأتي بمقدمتين تثبتان هذه النتيجة التي وقعت في القياس الأول. ثم نأتي إلى المقدمة الثانية وهي (كل متغير حادث)؛ فإن كانت هذه المقدمة بديهية فقد انتهينا إلى أمر بديهي، أما إذا كانت مقدمة كسبية تحتاج إلى استدلال، فمعنى ذلك أننا نؤلف مقدمات وأقيسة لنصل إلى إثبات هذه المقدمة.
هذا هو القياس المركب، ولك أن تختصر القياس المركب بقولنا: القياس المركب ما تألف من قياسين فأكثر لتحصيل مطلوب واحد. بخلاف القياس البسيط فهو قياس لم يؤلف إلا من قياس واحد عبارة عن مقدمتين ونتيجة.
قال المظفر: لا بد للاستدلال على المطلوب من الانتهاء في التحليل إلى مقدمات بديهية لا يحتاج العلم بها إلى كسب ونظر، يعني لا تحتاج إلى إقامة دليل عليها، وإلا لتسلسل التحليل إلى غير النهاية، وهذا كثيرا ما تقدم. لابد أن ينتهي الأمر النظري إلى أمر بديهي، إلى أمر ضروري، فيستحيل تحصيل المطلوب إذا لزم التسلسل. والانتهاء إلى البديهيات على نحوين:
1. تارة ينتهي التحليل من أول الأمر إلى كسب مقدمتين بديهيتين فيقف، يعني لا نحتاج إلى عملية استدلال لأننا وصلنا إلى مقدمات بديهية، والبديهية غنية عن البرهان والاستدلال ونحصل المطلوب منهما، فيتألف منهما قياس يسمى بالقياس البسيط لأنه قد حصل المطلوب به وحده؛ نظير إذا قلنا: الإنسان حيوان وكل حيوان متحرك، إذاً الإنسان متحرك. نجد أن المقدمة الأولى والمقدمة الثانية مقدمات بديهية، من خلالهما نصل إلى المطلوب بدون حاجة إلى الاستدلال على صحة هذه المقدمات، وهذا مفروض جميع الأقيسة التي تكلمنا عن أنواعها وأقسامها من قياس استثنائي وقياس اقتراني.
2. وأخرى ينتهي التحليل من أول الأمر إلى مقدمتين إحداهما كسبية (كسبية يعني تحتاج إلى كسب، إلى نظر، إلى إثبات) أو كلا المقدمتين كسبيتان، فلا يقف الكسب عندهما حينئذ، بل تكون المقدمة الكسبية مطلوباً آخر، يعني هذه المقدمة تحتاج إلى استدلال. كيف نستدل عليها؟ بتأليف مقدمتين، بل لابد لنا من كسب المقدمات ثانيا لتحصيله، فنلتجئ إلى تأليف قياس آخر تكون نتيجته نفس الكسبية، أي أن نتيجة هذا القياس الثاني تكون مقدمة للقياس الأول، وسوف يأتي بعض الأمثلة على ذلك.
ولو كانت المقدمتان معا كسبيتين، فلابد حينئذ من تأليف قياسين؛ قياس لإثبات المقدمة الأولى وقياس لإثبات المقدمة الثانية لتحصيل المقدمتين. ثم إن هذه المقدمات المؤلفة ثانياً لتحصيل مقدمتي القياس الأول إن كانت كلها بديهية وقف عليها الكسب، وإن كانت بعضها أو كلها كسبية احتاجت إلى تأليف أقيست بعددها إلى أن نصل إلى مقدمات لا تحتاج إلى استدلال وإلى كسب، وهكذا حتى نقف في مطافنا على مقدمات بديهية لا تحتاج إلى كسب ونظر. ومثل هذه التأليفات المترتبة التي تكون نتيجة أحدها مقدمة للأخرى لينتهي بها إلى مطلوب واحد هو المطلوب الأصلي تسمى القياس المركب.
لماذا مركب؟ لأنه يتركب من قياسين أو أكثر، خلافا للبسيط فهو لا يتألف إلا من قياس واحد. ومتى يتحقق القياس البسيط؟ إذا كانت المقدمات مقدمات بديهية لا تحتاج إلى كسب. فالقياس المركب إذاً هو ما تألف من قياسين فأكثر لتحصيل مطلوب واحد.
وفي كثير من الأحوال نستعمل القياسات المركبة؛ لأنه قليل ما نحن مباشرة نستدل على مطلوبنا بأمور ومقدمات بديهية، فنحتاج أن نأتي بمقدمتين وهاتان المقدمتان نثبت كل منهما عن طريق تأليف قياس جديد وهكذا إلى أن نصل إلى المطلوب، وإلا لو كانت جميع المقدمات بديهية كنا في راحة من أمرنا. وفي كثير من الأحوال نستعمل القياسات المركبة، فلذلك قد نجد في بعض البراهين مقدمات كثيرة فوق اثنتين مسوقة (يعني تأتي ومسوقة لمطلوب واحد) فيظنها من لا خبرة له أنها قياس واحد.
هذا نظير ما أخذناه في الاستدلال على واجب الوجود في العقائد. قلنا كيف نستدل على ذلك؟ من خلال مقدمات:
المقدمة الأولى: أن نقسم الموجود إلى قسمين؛ إلى واجب الوجود وإلى ممكن الوجود.
المقدمة الثانية: أننا نقول إن مناط الاحتياج إلى العلة هو الإمكان، وكل ممكن يحتاج إلى علة.
المقدمة الثالثة: أننا نبرهن على إبطال الدور وإبطال التسلسل.
إذا تلاحظ أننا نأتي بأكثر من مقدمة، وقد يعتقد البعض أن هذا قياس واحد، وإلا هو -إذا أردت أن تصيغه صياغة منطقية- فكل قياس عبارة عن مقدمتين. هذه المقدمة إذا لم تكن بديهية، نؤلف لها قياساً من مقدمة، نأتي إلى إحدى مقدماتها إذا لم تكن بديهية، فنحتاج أن نؤلف لها قياسين وهكذا.
قال المظفر: وهي في الحقيقة ترد إلى قياسات متعددة متناسقة، على النحو الذي قدمناه، وإنما حذفت من هذه المقدمات النتائج المتوسطة، كما سوف نأتي ببعض الأمثلة في أقسام القياس المركب، تحف منه النتائج المتوسطة أو بعض المقدمات على طريقة القياس المضمر الذي تقدم شرحه. قلنا: ما هو القياس المضمر؟ الذي حذفت منه إما النتيجة أو الصغرى أو إحدى المقدمتين، وارجاعها إلى أصلها قد يحتاج إلى فطنة ودراية.
---
أقسام القياس المركب
عندما قال وهي في الحقيقة ترد إلى قياسات متعددة وإنما حذفت من هذه المقدمات النتائج المتوسطات، الآن يتضح بعض أمثلتها. يقسم الشيخ المظفر القياس المركب إلى قياس موصول وإلى قياس مفصول.
1. القياس الموصول
الموصول هو موصول النتائج، بمعنى أن النتائج تتصل بالمقدمات. فإذا كانت عندنا مقدمات نكتبها حتى تعرف:
المقدمة الأولى: كل باء ميم.
المقدمة الثانية: كل ميم جيم.
النتيجة: كل باء جيم.
هذه النتيجة نجعلها مقدمة مع مقدمة أخرى وهي: كل جيم دال.
النتيجة: كل باء دال.
هذه النتيجة كل باء دال نجعلها مقدمة مع مقدمة أخرى وهي: كل دال هاء.
النتيجة: كل باء هاء.
وهكذا، المهم أن نصل إلى مقدمات لا تحتاج إلى استدلال. ماذا نجد هنا؟ تجد أن النتائج اتصلت بالمقدمات؛ فالنتيجة الأولى وضعناها مقدمة مع مقدمة أخرى، والنتيجة الثانية وضعناها مقدمة مع مقدمة أخرى. وهذا معنى القياس الموصول، أي أن النتائج تتصل بالمقدمات.
2. القياس المفصول
في قباله القياس المفصول. المفصول ما معناه؟ يعني النتائج تفصل عن المقدمات، تفصل عنها في الذكر، يعني لا تذكر -وإلا هي واقعاً موجودة- إنما لا نذكر تلك النتائج، مباشرة نذكر المقدمات. نقول ماذا؟ نقول: كل باء ميم، وكل ميم جيم، وكل جيم دال، وكل دال هاء. هذه لاحظ كلها مقدمات، والنتيجة: كل باء هاء. إذا لاحظ أننا فقط ذكرنا المقدمات، لم نذكر النتائج، إنما ذكرنا النتيجة النهائية وهي كل باء هاء. معنى ذلك أن النتائج لم تتصل بالمقدمات؛ أي نتائج؟ النتائج المتوسطة التي هي كل باء جيم وكل باء دال لم نذكرها. هذا يسمى بالقياس مفصول النتائج.
إذاً، الفرق بين القياس الموصول وبين القياس المفصول:
القياس الموصول: هو أن عندنا مقدمتان ينتجان نتيجة، هذه النتيجة نجعلها مقدمة مع مقدمة أخرى فينتج لنا نتيجة، وتلك النتيجة نجعلها مقدمة مع مقدمة أخرى فينتج نتيجة إلى أن نصل إلى النتيجة المطلوبة التي تنتج عن مقدمات بديهية.
مفصول النتائج: هو أنك تفصل النتائج المتوسطة، ومباشرة تذكر كل المقدمات وتذكر النتيجة النهائية في الأخير فقط.
مثال على الموصول:
إذا قلنا: (كل شاعر حساس) و(كل حساس يتألم)؛ قياس من الشكل الأول ينتج: (كل شاعر يتألم). لاحظ هذه النتيجة، اجعلها مقدمة واضم إليها مقدمة أخرى، أقول: (كل شاعر يتألم) و(كل من يتألم قوي العاطفة)، إذاً: (كل شاعر قوي العاطفة). إذا لاحظ هذه النتيجة اتصلت بالمقدمة في القياس الثاني، هذا يسمى قياساً موصولاً، لأنها لم تحذف النتائج المتوسطة.
لاحظ على ما تقدم، ينقسم القياس المركب إلى موصول ومفصول:
الموصول: وهو الذي لا تطوى فيه النتائج. ما معنى لا تطوى؟ يعني تذكر، لا تطوى بمعنى تذكر النتائج، يصرح بها مع المقدمات الأخرى (النتائج المتوسطة). وهو الذي لا تطوى فيه النتائج بل تذكر النتائج مرة نتيجة لقياس وهو القياس الأول، ومرة تذكر مقدمة في قياس آخر (طبعا قد يكون ثالث ورابع وخامس، المهم إلى أن تصل إلى مقدمات بديهية).
مثلا لاحظ، غرضي ما هو؟ أنا ليس غرضي أن أثبت أن كل شاعر يتألم، غرضي أريد أن أثبت أن كل شاعر قوي العاطفة. كيف أثبت أن كل شاعر قوي العاطفة؟ من خلال مقدمتين، ما هما؟ (كل شاعر يتألم) و(كل من يتألم قوي)، إذاً (كل شاعر قوي العاطفة). ولكن المقدمة الأولى وهي (كل شاعر يتألم) مقدمة كسبية.
هدفي ليس أن أثبت أن كل شاعر يتألم، هدفي أريد أن أثبت أن كل شاعر قوي عاطفة. كيف أثبت ذلك؟ من خلال مقدمتين: المقدمة الأولى (كل شاعر يتألم)، والمقدمة الثانية (وكل من يتألم قوي عاطفة)، فينتج -لأنه قياس من الشكل الأول- (كل شاعر قوي العاطفة). التفت إلى هذه النكتة: إذا اعتبرت أن المقدمة الأولى وهي (كل شاعر يتألم) مع المقدمة الثانية (وكل من يتألم قوي العاطفة) مقدمات بديهية، إذاً لما نحتاج إلى القياس المركب بل كان قياساً بسيطاً. لكن بحسب الفرض أن المقدمة الأولى وهي (كل شاعر يتألم) مقدمة كسبية، يعني تحتاج إلى إثبات، فلهذا نحتاج إلى أن نؤلف قياساً يثبتها. ما هو هذا القياس؟ أقول: (كل شاعر حساس) و(كل حساس يتألم)، إذاً (كل شاعر يتألم). فأثبتناه من خلال تأليف قياس ثانٍ. هذه المقدمات (كل شاعر حساس) و(كل حساس يتألم) مقدمات بديهية، ولهذا اعتبرنا هذا القياس قياساً مركباً وليس قياساً بسيطاً.
لاحظ ماذا قال المظفر: (الموصول وهو الذي لا تطوى فيه النتائج بل تذكر مرة نتيجة لقياس ومرة مقدمة لقياس آخر، كقولك: كل شاعر حساس وكل حساس يتألم، ينتج: كل شاعر يتألم. هذه النتيجة تجعلها مقدمة في قياس، ثم تأخذ هذه النتيجة فتجعلها مقدمة لقياس آخر لينتهي إلى المطلوب الأصلي). كما قلت أنا: ليس مطلوبي أن أثبت أن كل شاعر يتألم، مطلوبي إثبات أن كل شاعر قوي العاطفة الذي سيقت لأجله القياس المتقدم. فنقول من رأس (يعني من جديد): (كل شاعر يتألم وكل من يتألم قوي العاطفة) ينتج (كل شاعر قوي العاطفة).
القياس المفصول: هو أن لا تذكر النتيجة، فقط تذكر المقدمات والنتيجة النهائية المطلوب الأصلي، وهو الذي فُصلت عنه النتائج؛ أي نتائج؟ ليست النتيجة النهائية بل النتائج المتوسطة وطويت فلم تذكر. كما تقول في المقام: (كل شاعر حساس وكل حساس يتألم)، المفروض هذا قياس ينتج أن (كل شاعر يتألم)، لكنه لا أذكر هذه النتيجة، مباشرة أذكر المقدمة التي هي كبرى في القياس الثاني: (وكل من يتألم قوي العاطفة)، إذاً (كل شاعر قوي العاطفة). فلاحظ ماذا حذفنا؟ حذفنا نتيجة القياس الأول، لم نذكرها. فهذه النتيجة فُصلت عن المقدمات، ولهذا سمي بالقياس المفصول؛ ما فصلت نتائجه عن المقدمات، و(الموصول) ما اتصلت نتائجه بالمقدمات.
وهذه عين النتيجة السابقة في الموصول. طبعا المفصول أكثر استعمالا في العلوم اعتماداً على وضوح النتائج المتوسطة. ولهذا تجد إن شاء الله في الأصول وفي الفلسفة أكثر القياسات قياسات مركبة، وأكثرها قياسات مركبة مفصولة. وإلا فشغلة أنه نأتي بمقدمتين والنتيجة، نأخذ هذه النتيجة مع مقدمة ونتيجة وهذه النتيجة مع مقدمة ونتيجة؛ لا، مباشرة نذكر كل المقدمات والنتيجة النهائية.
هذا نظير ما قلنا: (الموجود ينقسم إلى واجب وممكن. وكل ممكن يحتاج إلى علة. والدور والتسلسل باطل. إذاً يثبت واجب الوجود). في الحقيقة أنت هذه كلها مقدمات، وهذه المقدمات هي عبارة عن مجموعة من الأقيسة، لكن أنت حذفت النتائج المتوسطة لغرض الاختصار، ثم بعد ذلك لم تذكر إلا النتيجة. فلهذا في الأصول كثير من الأقيسة التي تستعمل أكثرها أقيسة مركبة مفصولة، وكذلك في الفلسفة.
والقياسات المركبة قد يسمى بعضها أسماء خاصة لخصوصية فيها، ولا بأس بالبحث عن بعضها تنويراً للأذهان.
---
قياس الخُلف
القياس المركب الأول هو قياس الخُلف الذي تقدم بيانه وتقدم شرحه. الكلام كل الكلام: كيف يكون قياس الخلف قياساً مركباً؟ مركباً بمعنى أنه يتألف من أكثر من قياس. فكيف نبين أن قياس الخلف قياس مركب؟
طبعا قياس الخلف قلنا إننا نتعامل مع المطلوب فنفرض أنه كاذب، فلهذا نقول في قياس الخلف: لو لم يصدق المطلوب لصدق نقيضه، ولكن نقيضه يستلزم المحال، فيكون المطلوب الذي فرض أنه كاذب -في الواقع- صادقاً، فنثبت أنه صادق. فقياس الخلف تقدم شرحه، وما نريد أن نبينه هو كيف يكون قياساً مركباً يتألف من قياسين؟ يعني يتألف من أكثر من قياس، هذه النقطة لم نذكرها. أما بيان معنى قياس الخُلف، هو أننا نفرض أن المطلوب كاذب فيصدق نقيضه، فإذا صدق نقيضه يوقعنا في محذور ويوقعنا في أمر لا نسلم به، فحينئذ يكون نقيض المطلوب كاذباً، فإذا كان كاذباً صدق المطلوب.
قال المظفر: (قياس الخلف قد سبق منا ذكر لقياس الخلف مرتين: مرة في أول تنبيهات الشكل الثالث وسميناه طريقة الخلف وشرحناه هناك بعض الشرح -هو شرحه كل الشرح من جهة بيانه، نعم لم يشرحه من جهة أنه كيف يكون قياساً مركباً، وهو الذي سوف نشرحه الآن- وقد كنا استخدمناه للبرهان على بعض ضروب الشكلين الثاني والثالث. ومرة أخرى نبهنا عليه في آخر القسم الرابع من الاقتراني الشرطي وهو المؤلف من متصلة وحملية، إذ قلنا إن قياس الخلف ينحل إلى قياس شرطي من هذا القسم. ومن الخير للطالب الآن أن يرجع إلى هذين البحثين قبل الدخول في التفصيلات الآتية فلك أن ترجع).
والذي ينبغي أن يعلم أن الباحث قد يعجز عن الاستدلال على مطلوبه بطريقة مباشرة، ولهذا وجدتم في بعض الاشكال اننا قلنا لا نستطيع أن نستخدم طريقة الرد؛ لا رد الصغرى ولا رد الكبرى، فلهذا نحتاج إلى طريقة جديدة وهي طريقة الخُلف. وهو استدلال غير مباشر، لأننا لسنا مباشرة نستدل على نفس المطلوب، بل إننا نأتي بلازم من لوازم المطلوب فنقول: هذا اللازم إذا كان كاذباً كان المطلوب صادقاً.
ولهذا بعضهم يسميه بقياس الخَلف بفتح الخاء لا بضم الخاء (الخَلف)، فكأنك تأتي بالشيء من ورائه، لا تواجهه مباشرة فتستدل عليه مباشرة، إنما تأتي من خلفه، تأتي بنقيض المطلوب وتثبت أنه كاذب فتثبت أن المطلوب الأصلي صادق. والذي ينبغي أن يعلم أن الباحث قد يعجز عن الاستدلال على مطلوبه بطريقة مباشرة، فيحتال إلى اتخاذ طريقة غير مباشرة، فيلتمس الدليل على بطلان نقيض مطلوبه ليثبت صدق مطلوبه. وهذا النوع الأول من أنواع التلازم: إذا كذب أحد الأمرين صدق الأمر الآخر، لأن النقيضين لا يكذبان معاً أي لا يرتفعان معاً. وإبطال النقيض لإثبات المطلوب هو المسمى بقياس خُلف. ولذا أشرنا فيما سبق في تنبيهات الشكل الثالث إلى أن طريقة الخُلف من نوع الاستدلال غير المباشر.
ومن هنا يحصل لنا تعريف قياس الخُلف بأنه: قياس مركب يثبت المطلوب بإبطال نقيضه. ولهذا نقول: لو لم يصدق المطلوب لصدق نقيضه، لكن نقيضه ليس بصادق، إذاً يكون المطلوب صادقاً لأن النقيضين لا يرتفعان معاً. وأما أنه قياس مركب فلأنه يتألف من قياسين:
1. القياس الأول: اقتراني شرطي (مؤلف من متصلة وحملية، يعني النوع الرابع من أنواع القياسات الشرطية الاقترانية؛ نحن ذكرنا خمسة أنواع للاقتراني الشرطي: من متصلتين، من منفصلتين، من منفصلة ومتصلة، وأيضاً ذكرنا من متصلة وحملية وهو النوع الرابع).
2. القياس الثاني: قياس استثنائي.
وهذا هو سر اعتبار قياس الخلف من الأقيسة المركبة، لأنه عبارة عن قياسين: قياس اقتراني شرطي، وقياس استثنائي.
كيفية تركيب قياس الخُلف
نريد أن نبين كيف يتركب قياس الخلف من اقتراني شرطي ومن قياس استثنائي. فقط نذكر كيفية قياس الخلف وهو الذي ذكرناه مراراً قبل بيان التركيب. أنا أبينه لكم باختصار بنحو آخر غير النحو الذي ذكره الشيخ المظفر، أيضاً يدل على أن قياس الخلف قياس مركب. لاحظ ماذا أقول، إذا أردتم أن تكتبوا حتى يتضح المطلب:
أقول:
لو لم يصدق المطلوب لصدق نقيضه.
لكن التالي باطل، فالمقدم باطل مثله.
ما نوع هذا القياس؟ قياس استثنائي، لاحظ لكن استثنيناه، هذا قياس استثنائي. هنا لو سألنا هذا السؤال: ما وجه الملازمة؟ أو قل ما الدليل على بطلان التالي؟ لماذا النقيض لا يكون صادقاً؟
نؤلف الآن قياساً ثانياً من أجل إثبات أن التالي باطل، وهو هكذا:
نقيض المطلوب يستلزم محالاً. (هذه المقدمة الأولى).
وكلما يستلزم محالاً فهو محال. (المقدمة الثانية).
هذا قياس اقتراني شرطي، قياس اقتراني حملي، عفواً، قياس اقتراني شرطي من الشكل الأول؛ (يستلزم محالاً)، ماذا سوف تكون النتيجة؟ (نقيض المطلوب محال).
إذاً من خلال القياس الثاني أثبتنا أن نقيض المطلوب لا يكون صادقاً، يكون كاذباً، فإذا كان كاذباً كان المقدم مثله في البطلان. المقدم ما هو؟ (لو لم يصدق المطلوب)، فهو مقدم باطل، وإذا كان باطلاً كان نقيضه صادقاً، وهو أن المطلوب صادق. فلاحظ أن هذا هو حقيقة قياس الخُلف.
هذا بيان آخر غير بيان الشيخ المظفر، هذا بيان لتركيب قياس الخُلف من قياس استثنائي ومن قياس اقتراني (أيضاً هذا شرطي: الحملية الأولى نقيض المطلوب يستلزم محالاً، وهذا حملي، وكل ما يستلزم محالاً فهو محال هذه متصلة، هذا قياس حملي صحيح من الشكل الأول). إذاً هذا ألف قياساً من قياس استثنائي ومن قياس حملي من الشكل الأول. وهذا هو كون قياس الخلف مركباً من قياسين، أحدهما استثنائي والآخر قياس حملي.
الشيخ المظفر بينه بياناً آخر، قال: من قياس شرطي وقياس استثنائي. كيف يكون قياس شرطي وقياس استثنائي؟ يأتي الآن. قال كيفية قياس الخلف (وهذا المعنى نحن شرحناه سابقاً بتفصيل): إذا أردنا إثبات المطلوب بإبطال نقيضه، فعلينا أن نستعمل الطريقة التي سنشرحها. ولنرجع قبل كل شيء إلى الموارد التي استعملنا لها قياس الخُلف فيما سبق، وهو في تنبيهات الشكل الثاني والثالث، أو في ضروب الشكل الثاني والثالث وتنبيهات الشكل الثالث.
ولنختر منها للمثال الضرب الرابع من الشكل الثاني، كان عبارة عن ماذا؟ عن سالبة جزئية وموجبة كلية ينتج سالبة جزئية. المفروض صدق (س ب م) وكل (ج م) ينتج (س ب ج). هنا نريد أن نثبت هذه النتيجة عن طريق قياس الخلف. ماذا نقول؟
نقوول: لو لم تصدق (س ب ج) -لم تصدق السالبة الجزئية- لصدق نقيضها، ما هو نقيض السالبة الجزئية؟ موجبة كلية، يعني لصدق كل (ب ج).
ماذا نفعل في الخطوة الثانية؟ نؤلف قياساً؛ سوف تكون (كل ب ج) نؤلف قياساً مع ماذا؟ مع كبرى الأصل وهي (كل ج م)، ينتج لنا: (كل ب م).
(كل ب م) المفروض صادقة. ما هو نقيضها؟ موجبة كلية، ما نقيضها؟ سالبة جزئية (س ب م) تكون كاذبة، وهي عين صغرى الأصل المفروض صدقها! وهذا شرحناه هناك في الشكل الثاني.
قال خلاصة البرهان بالخلف أن نقول: لو لم يصدق المطلوب -المطلوب هو (س ب ج)- لصدق نقيضه؛ ما هو نقيضه؟ (كل ب ج). ولكن نقيضه ليس بصادق، لماذا ليس بصادق؟ لأنه يلزم من صدقه أن تكون الصغرى كاذبة والمفروض أن الصغرى 100% صادقة. ولأن صدق النقيض (كل ب ج) يستلزم الخلف؛ خُلف ماذا؟ أي خُلف أن تكون الصغرى صادقة، فيجب أن يكون المطلوب صادقاً. وهذا كما ترى قياس استثنائي يستدل على كبرى (يعني كبرى القياس الاستثنائي) بلزوم الخلف. ولبيان لزوم الخلف عند صدق النقيض يستدل بقياس اقتراني شرطي، مؤلف من متصلة مقدمها المطلوب وتاليها نقيض المطلوب، ومن حملية مفروضة الصدق.
وهذا موجز تفصيله بالخلف، نتبع ما ياتي من المراحل مع التمثيل بالمثال الذي اخترناه:
ما هو المطلوب؟ (س ب ج) سالبة جزئية.
الخطوة الأولى: ماذا نفعل؟ نأخذ نقيض المطلوب؛ ما هو نقيض السالبة الجزئية؟ موجبة كلية (كل ب ج). هذه (كل ب ج) نضمها إلى مقدمة مفروضة الصدق ولتكن الكبرى (كبرى الأصل) التي هي (كل ج م). يتألف منهما قياس من الشكل الأول، ماذا ينتج؟ ينتج: (كل ب م). هذه الخطوة الأولى.
الخطوة الثانية: ثم نقيس هذه النتيجة (أي نتيجة (كل ب م) الحاصلة من قياس (كل ب ج) و(كل ج م)) إلى المقدمة الأخرى المفروضة في الصدق التي هي صغرى الأصل، التي هي (س ب م). (س ب م) هي صغرى الأصل. فنجد أنهما نقيضان، لأن (كل ب م) موجبة كلية و(س ب م) سالبة جزئية. هنا نحن بين اختيارين: إذا كانا نقيضين فقطعاً أحدهما تكون كاذبة، فإما أن نقول الكاذبة هي (س ب م) أي صغرى الأصل، وهذا باطل لأن صغرى الأصل المفروض أن تكون صادقة، فيتعين أن تكون (كل ب م) هي الكاذبة. صحيح؟ فإما أن تكذب (س ب م) أي صغرى الأصل والمفروض أنها صادقة، هذا خلف أي خلاف ما فرض من صدقها. وإما أن تكذب هذه النتيجة وهي (كل ب م) وهذا هو المتعين.
الخطوة الثالثة: فإذا كانت (كل ب م) كاذبة، نقيضها وهو (س ب م) يكون صادقاً. ثم نقول حينئذ: لابد أن يكون كذب هذه النتيجة المتقدمة -أي نتيجة وهي (كل ب م)- ناشئاً من كذب إحدى المقدمتين؛ يعني (كل ب ج) أو (كل ج م). قطعاَ (كل ب م) الكذب ليس ناشئاً من (كل ج م) لماذا؟ لأنها كبرى الأصل المفروض صدقها، فيتعين أن (كل ب م) سبب كذبها هو (كل ب ج)، هو سبب الكذب. إذاً (كل ب ج) كاذبة، نقيضها وهو (س ب ج) صادق، وهو المطلوب.
الخطوة الرابعة: وهذا أشار إليه... من كذب إحدى المقدمتين لأن تأليف القياس لا خلل فيه حسب الفرض، ولا يجوز كذب المقدمة المفروضة الصدق التي هي كبرى الأصل التي هي (كل ج م)، فلا بد أن يتعين كذب المقدمة الثانية التي هي نقيض المطلوب التي هي (كل ب ج). فإذا كانت (كل ب ج) كاذبة، نقيضها وهو (س ب ج) يكون صادقاً، وهو المطلوب.
الخطوة الرابعة هي: هذا كل الذي تقدم تبين وتقدم شرحه. الآن نريد أن نبين كيف يتألف من قياس اقتراني شرطي ومن قياس استثنائي، وبالأخير يوضع الاستدلال في هذه الصورة. هنا زبدة الكلام الجديد في هذه النقطة الرابعة.
لاحظ، من قياس اقتراني شرطي: القياس الاقتراني الشرطي هنا مؤلف من متصلة ومن حملية. الصغرى متصلة، شرطية متصلة، والكبرى حملية. التفت معي، من قياس اقتراني شرطي: القياس الاقتراني الشرطي يحتاج إلى مقدمة صغرى وإلى مقدمة كبرى، ولابد في القياس الاقتراني الشرطي على الأقل أن تكون إحدى المقدمات شرطية.
الصغرى هنا شرطية متصلة، الصغرى التي هي قولنا ماذا؟ (لو لم يصدق س ب ج) -يعني لو لم يصدق المطلوب- فـ(كل ب ج) -يعني لصدق كل ب ج الذي هو نقيض المطلوب-. واضحة الخطوة؟
لاحظ لو لم يصدق المطلوب -بعبارة لو لم يصدق المطلوب لصدق- وهذا هو معنى قياس الخُلف: (لو لم يصدق المطلوب وهو (س ب ج) لصدق نقيضه الذي هو (كل ب ج)) لأن نقيض السالبة الجزئية موجبة كلية. هذه المقدمة ما هي نوعها؟ شرطية متصلة وقعت صغرى.
الكبرى حملية، وهي أننا نقول (كل ج م) التي هي كبرى الأصل مفروض أنها صادقة. الكبرى المفروض صدقها هو قولنا (كل ج م) وهي كبرى الأصل.
أصبح عندنا مقدمتان؛ مقدمة صغرى وهي متصلة، ومقدمة كبرى وهي حملية. لاحظ (كل ج م) قضية ماذا؟ حملية. نظير أقول (كل إنسان ناطق) مثلاً. (كل ج م) قضية حملية. لو سألنا هذا السؤال: القياس الاقتراني الشرطي المؤلف من متصلة وحملية، كيف نحصل على النتيجة؟ نرجع إلى النوع الرابع، النوع الرابع هناك في القياس الاقتراني الشرطي المؤلف من متصلة وحملية، قلنا كيف نأخذ النتيجة منه بخطوتين؟
1. نؤلف قياساً من أحد الأشكال الأربعة، أو قل هكذا: الخطوة الأولى، نقارن الحملية بأحد أجزاء الشرطية الذي فيه الحد المشترك. لاحظ معي: الصغرى (لو لم يصدق س ب ج)، هذا (لو لم يصدق) المقدم، التالي ما هو؟ (كل ب ج) هذا هو التالي. الحملية التي هي كبرى (كل ج م)، قضية حملية؛ ما هو الجزء الذي تشترك معه؟ هل تشترك مع المقدم أو مع التالي؟ مع التالي! هنا إذا جئت إلى التالي، التالي يشتمل على حرف (ج)، وهذا يمكن أن يكون حداً أوسط بينه وبين موضوع الكبرى الذي هو (ج). سنؤلف قياساً من أي شكل؟ من الشكل الأول. نقول: (كل ب ج) و(كل ج م) ينتج ماذا؟ (كل ب م).
2. الخطوة الثانية: ماذا كنا نقول؟ هذه النتيجة نجعلها تالي، صحيح؟ نجعلها تالي. ما هو مقدمها؟ هو الجزء الذي لا يوجد فيه حد مشترك، والمفروض أن هو المقدم، هو المقدم. فنقول: (لو لم يصدق س ب ج) -الذي هو المقدم- فـ(كل ب م). مو صعبة هي، ارجع إلى النوع الرابع وهو المؤلف من الحملية والمتصلة، ما هو المثال الذي طرحناه؟ قلنا: (كلما كان المعدن ذهباً كان نادراً، وكل نادر ثمين، ينتج لنا: كلما كان المعدن ذهباً كان المعدن ثميناً). هناك بين أنه كيف ناخذ النتيجة.
إذاً ألفنا قياس اقتراني شرطي. ثم نؤلف قياساً استثنائياً؛ القياس الاستثنائي أيضاً يحتاج إلى مقدمتين، إلى صغرى وإلى كبرى. الصغرى نأخذ نتيجة القياس الشرطي السابق، ما هي نتيجته؟ (لو لم يصدق س ب ج فكل ب م). هذه نجعلها صغرى. والكبرى المفروض أنها هي التي فيها الاستثناء؛ هنا نستثني ماذا؟ نستثني عين التالي، فنقول:
(لو لم يصدق س ب ج فكل ب م).
ولكن (كل ب م) كاذبة.
لماذا (كل ب م) كاذبة؟ لأن (كل ب م) نقيض (س ب م) التي هي صغرى الأصل، فلماذا قلنا أنها كاذبة؟ (كل ب م) كاذبة، لأنه أي (كل ب م) نقيضها وهو (س ب م) صادق حسب الفرض، لأن نقيضها وهو (س ب م) الذي هو صغرى الأصل يكون صادقاً.
فينتج: يجب أن يكون (س ب ج) صادقاً.
إذاً هذا هو القياس الاستثنائي، واتضح أنه قياس مركب. فقط اقرأوا بدقة العبارات وتأملوا فيها تجدوا أن المطلب سلس.
يأتي إن شاء الله قياس المساواة، وهو من الأقيسة المشكلة التي بعضهم قال إنه لا ينتج، وبعضهم قال إنه ينتج. وإذا أنتج، كيف ينتج مع اختلال أحد شروط الشكل الأول الأساسية وهو عدم تكرر الحد الأوسط؟ يأتي إن شاء الله بيانه غداً.
تم الكلام، ورفع المقام، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
قراءة الدروس وملفات Word
- الدرس 1 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 2 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 3 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 4 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 5 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 6 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 7 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 8 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 9 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 10 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 11 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 12 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 13 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 14 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 17 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 19 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 20 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 24 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 25 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 26 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 28 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 29 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 31 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 32 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 33 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 35 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 36 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 39 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 40 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
- الدرس 41 — قراءة المتن الكامل · Word المتن · قراءة الخلاصة · Word الخلاصة
